أخبار العالم
مركز كينيدي يزيل اسم ترامب بقرار قضائي حاسم

أزال مركز كينيدي للفنون اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من موقعه الإلكتروني الرسمي، وذلك تنفيذاً لحكم قضائي حاسم صدر مؤخراً. ورغم هذه الخطوة الرقمية السريعة، إلا أن الاسم لا يزال يزين واجهة قاعة العروض الشهيرة في العاصمة واشنطن بانتظار استكمال الإجراءات القانونية لإزالته بالكامل، مما يفتح فصلاً جديداً من الصراع حول الهوية البصرية والثقافية للمؤسسات الفيدرالية الأمريكية.
وكان قاضٍ فيدرالي أمريكي قد أصدر في التاسع والعشرين من مايو الماضي قراراً يقضي بعدم قانونية تغيير تسمية “مركز كينيدي للعلوم والفنون” بإضافة اسم ترامب إليه. وبموجب هذا الحكم، أُمر مجلس إدارة المركز بسحب أي إشارة إلى الرئيس دونالد ترامب أو أي شخص آخر غير الرئيس الراحل جون كينيدي من مبنى المركز، أو موقعه الإلكتروني، أو أي لوحات إرشادية أخرى خلال مهلة أقصاها أسبوعان، والعودة الفورية إلى التسمية التاريخية السابقة للمؤسسة. كما تضمن الحكم تعليق طلب تقدم به ترامب لإغلاق المركز لمدة عامين بحجة إجراء أعمال تجديد وصيانة واسعة.
تاريخ الصراع على تسمية مركز كينيدي الثقافي
يعود تأسيس هذا الصرح الثقافي الهام الواقع في قلب العاصمة واشنطن إلى ستينيات القرن الماضي، حيث سُمي تكريماً للرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي ليكون منارة للفنون والثقافة. ومع ذلك، شهد ديسمبر الماضي تحولاً مثيراً للجدل عندما صوّت مجلس إدارة المركز، الذي يهيمن عليه حلفاء الرئيس ترامب، لصالح إعادة تسمية المعلم ليصبح “مركز ترامب كينيدي”. وسرعان ما تُرجم هذا القرار على أرض الواقع بإضافة اسم الرئيس الجمهوري بأحرف ذهبية ضخمة تعلو اسم كينيدي على واجهة المبنى، مما أثار موجة من الانتقادات والتحركات القانونية المضادة التي توجت بالحكم القضائي الأخير.
ترامب يعلن التخلي عن الإشراف على المؤسسة
وفي أول رد فعل له عقب صدور القرار القضائي، أعلن الرئيس دونالد ترامب تخليه عن الإشراف على المركز. وكتب عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” معبراً عن استيائه: “سنعمل مع الكونجرس لنقل هذه المؤسسة الفاشلة إليه مجدداً، ليكون قادراً على اتخاذ القرار المناسب بشأن ما يجب فعله بها”. ويأتي هذا الموقف في سياق رغبة ترامب المستمرة في ترك بصمته على المؤسسات الرسمية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، حيث اتخذ سلسلة من التدابير لرفع اسمه وصورته في المساحات العامة، في خطوة يراها مراقبون خروجاً عن التقاليد السياسية الأمريكية المعتادة، والتي تشمل أيضاً مساعي إدارته لإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورته بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.


