أخبار العالم

مشروع قرار أمريكي يطالب ببيانات عاجلة حول البرنامج النووي الإيراني

تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية طرح مشروع قرار جديد أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يطالب طهران بتقديم معلومات دقيقة وعاجلة بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب وتفاصيل البرنامج النووي الإيراني. ووفقاً لوثيقة اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، يدعو مشروع القرار طهران إلى تزويد الوكالة ببيانات تفصيلية حول المواد والمنشآت النووية الخاضعة لسيطرتها، ومنح المفتشين الدوليين الصلاحيات الكاملة للتحقق من صحة هذه المعلومات، لضمان عدم تحوير المواد النووية عن الاستخدامات السلمية المعلنة.

تصعيد دولي جديد للرقابة على البرنامج النووي الإيراني

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والوكالة الدولية توتراً متزايداً. وتؤكد واشنطن أن هذه الخطوات تمثل أولوية ملحة لضمان استمرار الرقابة الدولية، لا سيما في ظل تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى مواقع التخصيب الإيرانية منذ نحو عام. ويرتبط هذا المشهد بسياق تاريخي طويل من المفاوضات والاتفاقيات، أبرزها الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً، مما أدى إلى تراجع تدريجي في التزامات طهران وزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم إلى نسب تقترب من الدرجة العسكرية.

مخزون اليورانيوم المخصب وتحديات التفتيش الدولي

ولا يزال مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز حالياً 400 كيلوغرام، يثير قلقاً دولياً واسعاً، خاصة وأن مفتشي الوكالة الدولية تمكنوا من معاينته للمرة الأخيرة في يونيو 2025، قبل أن تقرر طهران تعليق تعاونها مع الوكالة عقب الهجمات العسكرية التي استهدفت منشآتها النووية. ومن المقرر عرض مشروع القرار الأمريكي على الدول الـ35 الأعضاء في مجلس المحافظين خلال اجتماعهم المرتقب هذا الأسبوع في العاصمة النمساوية فيينا، حيث سيعتمد تمريره على مستوى التأييد الذي سيحظى به بين الأعضاء.

التداعيات الإقليمية والدولية للقرار المرتقب

يحمل هذا المشروع تداعيات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، يزيد هذا التحرك من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث تخشى القوى الإقليمية من وصول إيران إلى العتبة النووية. أما دولياً، فإن القرار قد يمهد الطريق لإعادة إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي وفرض عقوبات دولية جديدة، مما يضعف فرص الدبلوماسية مستقبلاً. وفي هذا السياق، جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، دعوته لإيران لاستئناف التعاون، مشيراً إلى أن قنوات التواصل شبه متوقفة بالرغم من وجود اتصالات متقطعة، ومؤكداً أن استئناف الحوار هو السبيل الوحيد للتحقق من سلامة المنشآت بعد الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات العسكرية الأخيرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى