السلامة الغذائية: 4 مفاهيم خاطئة يصححها الصحة الخليجي

أصدر مجلس الصحة الخليجي تحذيراً هاماً للمواطنين والمقيمين في دول الخليج العربي حول بعض الممارسات اليومية الشائعة في المطابخ، والتي قد تضر بصحة الإنسان بدلاً من حمايته. وأوضح المجلس أن هناك عدة مفاهيم خاطئة منتشرة بشكل واسع تتعلق بموضوع السلامة الغذائية، مؤكداً على ضرورة تصحيح هذه السلوكيات لتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي والأمراض المنقولة بالأغذية التي تشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة.
تصحيح المفاهيم الشائعة لتعزيز السلامة الغذائية في المنازل
استعرض مجلس الصحة الخليجي أربعة من أكثر المعتقدات الخاطئة شيوعاً بين المستهلكين، وقدم التوضيحات العلمية والعملية لكل منها لحماية الأسر من مخاطر التلوث البكتيري:
- غسل اللحوم والدواجن قبل الطهي: يعتقد الكثيرون أن غسل اللحوم النيئة بالماء يساهم في التخلص من البكتيريا. والحقيقة العلمية تؤكد أن الغسيل يؤدي إلى تطاير قطرات الماء الملوثة ونشر الميكروبات على الأسطح المحيطة والأطعمة الأخرى في المطبخ. البديل الآمن هو طهي اللحوم جيداً بدرجات حرارة مناسبة كفيلة بالقضاء على البكتيريا تماماً.
- أمان الأطعمة المجمدة بشكل دائم: يعتقد البعض أن تجميد الطعام يحميه من التلف للأبد. ورغم أن التجميد يبطئ نمو البكتيريا، إلا أنه لا يقتلها جميعها. وتصبح الأطعمة المجمدة غير آمنة إذا تم إذابتها وإعادة تجميدها مرة أخرى، أو إذا خُزنت لفترات طويلة جداً تفقدها قيمتها وتجعلها بيئة خصبة للميكروبات عند الإذابة.
- استخدام المنظفات لغسل الفواكه والخضروات: يظن البعض أن غسل الخضار والفواكه بالصابون أو المعقمات الخاصة ضروري لضمان نظافتها. والحقيقة أنه يكفي شطفها جيداً تحت ماء جارٍ مع فركها برفق أثناء الغسيل، حيث إن المنظفات الكيميائية قد تترك ترسبات ضارة على الأغذية تؤثر سلباً على الصحة.
- نضج اللحوم بناءً على تغير لونها الخارجي: تحول لون اللحم إلى البني من الخارج لا يعني بالضرورة أن داخله أصبح آمناً للاستهلاك. الطريقة الوحيدة والمضمونة للتحقق من نضج اللحوم هي استخدام ميزان حرارة الطعام لقياس درجة الحرارة الداخلية والتأكد من وصولها للحد الآمن.
الجهود الخليجية التاريخية في التوعية الصحية
تأتي هذه الحملات التوعوية لمجلس الصحة الخليجي امتداداً لجهود مستمرة بدأت منذ عقود لتعزيز الوعي الصحي والوقائي في المنطقة. تأسس المجلس ليكون مظلة تنسيقية تسعى لتوحيد السياسات الصحية ومواجهة التحديات المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر سلامة الغذاء من الركائز الأساسية التي يركز عليها المجلس في برامجه التوعوية، نظراً للارتباط الوثيق بين العادات الغذائية غير السليمة وانتشار الأمراض المعوية والتسممات التي ترهق القطاعات الصحية محلياً وإقليمياً وتؤثر على جودة حياة الأفراد.
تأثير الالتزام بمعايير السلامة الغذائية على المجتمع والمنظومة الصحية
إن نشر الوعي حول السلامة الغذائية وتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة له تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على مختلف المستويات. فعلى المستوى المحلي والإقليمي، يسهم الالتزام بالإرشادات الصحية في خفض معدلات الإصابة بالنزلات المعوية والتسمم الغذائي بشكل ملحوظ، مما يقلل الضغط على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ويخفض التكاليف العلاجية. أما على المستوى الدولي، فإن تبني المجتمعات لمعايير صارمة في سلامة الغذاء يعزز من مكانة الدول في مؤشرات الصحة العالمية والأمن الغذائي، ويضمن بيئة صحية آمنة ومستدامة للأجيال القادمة.
إرشادات عملية لضمان سلامة الغذاء اليومية
للحفاظ على صحة عائلتك وتجنب مخاطر التلوث، ينصح خبراء الصحة باتباع القواعد الذهبية التالية في التعامل اليومي مع الأطعمة:
- النظافة المستمرة: غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية قبل إعداد الطعام وبعده، وتنظيف أسطح المطبخ وأدوات الطهي بانتظام.
- الفحص الدوري للمنتجات: التحقق الدائم من تواريخ صلاحية المواد الغذائية، والتخلص الفوري من الأطعمة التي تظهر عليها علامات التلف أو العفن.
- التحكم في درجات الحرارة: حفظ الأطعمة سريعة التلف في الثلاجة عند درجة حرارة 4 درجات مئوية تقريباً، وعدم ترك الأطعمة المطبوخة في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين.
- منع التلوث التبادلي: استخدام ألواح تقطيع وسكاكين منفصلة للحوم والدواجن النيئة عن تلك المستخدمة للخضار والفواكه والأطعمة الجاهزة للأكل.



