أخبار السعودية

تطهير اليمن من الألغام: السعودية تنزع 565 ألف لغم عبر مسام

تواصل المملكة العربية السعودية ريادتها في العمل الإنساني الإقليمي والدولي، حيث تبذل جهوداً جبارة ومستمرة في تطهير اليمن من الألغام التي زرعت بشكل عشوائي في مختلف المحافظات. وفي هذا الإطار، تمكن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو للعام 2026م، من انتزاع (798) لغماً وذخيرة غير منفجرة في مختلف مناطق اليمن، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للجهود السعودية إلى مستويات غير مسبوقة لحماية الأرواح البريئة وتأمين سبل العيش للمواطنين اليمنيين.

تفاصيل العمليات الميدانية لفرق “مسام” في المحافظات اليمنية

توزعت الإنجازات الميدانية الأخيرة لفرق مشروع “مسام” لتشمل عدة محافظات يمنية عانت طويلاً من خطر المتفجرات المتروكة والمزروعة. ففي محافظة عدن، نجح الفريق في نزع (226) ذخيرة غير منفجرة. أما في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، فقد تمكن الفريق من نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة، إلى جانب انتزاع (11) لغماً مضاداً للأفراد و(519) ذخيرة غير منفجرة بمديرية المكلا في محافظة حضرموت.
وفي سياق متصل، تمكنت الفرق الهندسية في مديرية الوادي بمحافظة مأرب من نزع (3) ألغام مضادة للدبابات. وفي مديرية ميدي بمحافظة حجة، تم نزع (3) ألغام مضادة للدبابات و(22) ذخيرة غير منفجرة. كما شهدت محافظة تعز نشاطاً مكثفاً، حيث تم نزع (9) ذخائر غير منفجرة في مديرية ذباب، وذخيرتين غير منفجرتين في مديرية القاهرة، وذخيرتين مماثلتين في مديرية صلوح، مما يعكس الانتشار الواسع والجهد الدؤوب للفرق على الأرض.

الخلفية التاريخية لمأساة الألغام في اليمن

يعود انتشار الألغام في اليمن إلى سنوات الصراع المستمر، حيث قامت الميليشيات بزرع مئات الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي وغير منهجي في القرى، والمزارع، والمدارس، والطرق الرئيسية. هذا الأسلوب العشوائي حوّل مساحات شاسعة من الأراضي اليمنية الصالحة للزراعة والرعي إلى حقول موت موقوتة تهدد حياة المدنيين اليومية، وتمنع النازحين من العودة إلى ديارهم، مما تسبب في أزمة إنسانية واقتصادية خانقة. ومن هنا، جاء إطلاق المملكة العربية السعودية لمشروع “مسام” في عام 2018 كاستجابة إنسانية عاجلة لإنقاذ الشعب اليمني من هذا الخطر الداهم.

أهمية مشروع مسام في تطهير اليمن من الألغام وتأثيره الإنساني

مع وصول إجمالي الألغام والذخائر المنزوعة منذ انطلاق مشروع “مسام” وحتى الآن إلى (565,137) لغماً وعبوة، يتضح التأثير البالغ لهذه الجهود على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم المشروع بشكل مباشر في إعادة الحياة إلى طبيعتها، وتمكين المزارعين من العودة لزراعة أراضيهم، وفتح الطرق الحيوية للتجارة والإمدادات الإنسانية، مما يقلل من معدلات الفقر والبطالة.
إقليمياً ودولياً، يمثل نجاح السعودية في تطهير اليمن من الألغام نموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات الإنسانية وإعادة الإعمار بعد النزاعات. يحظى هذا المشروع بتقدير دولي واسع من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، كونه يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية الممرات الملاحية القريبة، ويؤكد التزام المملكة الراسخ بدعم أمن واستقرار جيرانها وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى