ترامب يكشف تراجع قدرات إيران العسكرية وتدمير مصانعها

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات بارزة كشف فيها عن تراجع ملحوظ في قدرات إيران العسكرية، مشيراً إلى أن طهران لم تعد تمتلك سوى نسبة ضئيلة من ترسانتها الصاروخية بعد أشهر من التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح ترامب في مقابلة مع قناة “إن بي سي” أن المخزون الصاروخي الإيراني الحالي يقدر بنحو 21 إلى 22 بالمئة فقط مما كان عليه قبل بدء المواجهات المباشرة.
تدمير البنية التحتية وتأثيره على قدرات إيران العسكرية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات العسكرية المركزة نجحت في تقويض القوة الهجومية لطهران بشكل كبير. وأضاف قائلاً: “لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتدمير معظم مواقع الإطلاق، بالإضافة إلى تدمير غالبية منشآت تصنيع الصواريخ”. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على حجم الخسائر المادية واللوجستية التي تعرضت لها شبكة التصنيع العسكري الإيراني، والتي كانت تعتمد عليها طهران في فرض نفوذها الإقليمي ودعم وكلائها في المنطقة. وكان ترامب قد أشار في مطلع شهر مايو المنصرم إلى أن النسبة المتبقية من الصواريخ كانت تتراوح بين 18 إلى 19 بالمئة، مما يعكس تذبذباً طفيفاً في التقديرات الاستخباراتية لكنه يؤكد في النهاية على حقيقة واحدة وهي الاستنزاف الكبير للقدرات التسليحية الإيرانية.
سياق المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التطورات في سياق صراع طويل وممتد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق شمل فرض عقوبات اقتصادية صارمة واستهدافاً متبادلاً في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط. وتعتبر الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية العمود الفقري للاستراتيجية الدفاعية والهجومية الإيرانية، حيث وظفتها طهران على مدار عقود لتعويض النقص في سلاحها الجوي التقليدي. ومع تزايد حدة الصراع في المنطقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تحولت هذه الترسانة إلى هدف رئيسي للعمليات العسكرية الرامية إلى تحجيم النفوذ الإيراني وحماية الملاحة الدولية.
التداعيات الإقليمية والدولية لتراجع الترسانة الإيرانية
إن تراجع القدرات التسليحية لإيران يحمل تداعيات كبرى على الخارطة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط والعالم. محلياً، يضع هذا التراجع ضغوطاً هائلة على القيادة الإيرانية التي تواجه تحديات اقتصادية متفاقمة جراء العقوبات. وإقليمياً، قد يؤدي ضعف القدرات الصاروخية لطهران إلى تقليص الدعم العسكري المقدم لحلفائها في المنطقة، مما يمهد الطريق لإعادة ترتيب موازين القوى لصالح الاستقرار الإقليمي. أما على الصعيد الدولي، فإن تأمين خطوط الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر يمثل مكسباً حيوياً للاقتصاد العالمي الذي تضرر كثيراً من الهجمات المستمرة على ناقلات النفط وسفن الشحن.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران مؤخراً عن إطلاق “صواريخ تحذيرية” باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين في أعقاب مناوشات بحرية جرت هذا الأسبوع، وهو ما سارعت واشنطن بنفيه جملة وتفصيلاً، معتبرة هذه الادعاءات محاولة إيرانية للاستهلاك الإعلامي الداخلي وإظهار القوة رغم التراجع الفعلي في قدراتها الميدانية.



