آخر الأخبار

المركز الإقليمي للعواصف الغبارية يسجل 61 ساعة غبار بالمنطقة

أعلن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية عن تسجيل 61 ساعة من الحالات الغبارية النشطة في مختلف دول الإقليم خلال يوم 3 يونيو 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار عمليات الرصد والمتابعة المستمرة التي يجريها المركز للظواهر الجوية المختلفة التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء ومستويات الرؤية الأفقية في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لحماية الصحة العامة والبيئة.

ووفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن المركز، فقد تصدرت جمهورية أوزبكستان قائمة دول الإقليم الأكثر تأثراً بهذه الموجة، حيث سجلت وحدها 20 ساعة من الحالات الغبارية. وجاءت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المرتبة الثانية بواقع 17 ساعة، تليها تركمانستان التي سجلت 9 ساعات. وفي سياق متصل، رصدت أجهزة القياس في باكستان 5 ساعات من النشاط الغباري، بينما سجلت كازاخستان 4 ساعات. كما امتد تأثير هذه الموجة إلى المنطقة العربية، حيث سجلت كل من مصر والأردن 3 ساعات من الأتربة المثارة لكل منهما، في حين استقرت الأجواء في بقية دول الإقليم دون تسجيل أي ساعات غبارية تذكر.

جهود المركز الإقليمي للعواصف الغبارية في الإنذار المبكر

تأتي هذه البيانات الدقيقة كجزء من منظومة الرصد المتكاملة التي يقودها المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، والتي تهدف إلى تتبع حركة الكتل الهوائية المحملة بالأتربة وتحليل أنماط انتشارها جغرافيًا. يسعى المركز من خلال هذه التقارير الدورية إلى دعم جهود الإنذار المبكر والحد من الآثار البيئية والصحية والاقتصادية السلبية الناتجة عن هذه الظواهر الطبيعية. كما تساهم هذه البيانات في رفع مستوى جاهزية القطاعات الحيوية مثل الطيران، النقل البري، والرعاية الصحية للتعامل مع أي طوارئ مناخية.

التغير المناخي وتزايد وتيرة العواصف الترابية بالمنطقة

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من أكثر مناطق العالم عرضة للعواصف الغبارية والرملية نتيجة للتغيرات المناخية المتسارعة، وزيادة معدلات التصحر، وشح الأمطار. تاريخياً، كانت هذه العواصف ترتبط بمواسم محددة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت اتساعاً في رقعة انتشارها وزيادة في حدتها وتكرارها خارج الأوقات المعتادة. ويشير الخبراء إلى أن تدهور التربة وتراجع الغطاء النباتي يسهمان بشكل رئيسي في تسهيل إثارة الرياح للأتربة الناعمة ونقلها عبر مسافات شاسعة تعبر الحدود الدولية.

التأثيرات الصحية والاقتصادية المترتبة على النشاط الغباري

لا تقتصر أضرار العواصف الغبارية على حجب الرؤية الأفقية وتعطيل حركة الملاحة الجوية والبحرية فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية. وعلى الصعيد الاقتصادي، تتسبب هذه الظواهر في خسائر فادحة لقطاعات الزراعة والطاقة المتجددة، حيث تؤدي تراكمات الأتربة على الألواح الشمسية إلى تقليل كفاءة توليد الطاقة بشكل ملحوظ. لذلك، يشدد المركز على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتبادل البيانات المناخية وتطوير استراتيجيات مشتركة لمكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء للحد من مصادر الغبار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى