عطل تقني يضرب فيسبوك وإنستغرام عالمياً ويعطل الحسابات

شهدت منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة “ميتا” اليوم هزة تقنية مفاجئة، حيث تسبب عطل تقني يضرب فيسبوك وإنستغرام في تعذر وصول ملايين المستخدمين إلى حساباتهم الشخصية والتجارية في عدة دول حول العالم، مما أثار حالة من الارتباك الرقمي الواسع.
تداعيات حدوث عطل تقني يضرب فيسبوك وإنستغرام
وفقاً لموقع “Downdetector” المتخصص في رصد انقطاع الخدمات الرقمية، بدأ العطل في تمام الساعة 3:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وتلقت المنصة آلاف البلاغات من مستخدمين يشتكون من عدم القدرة على تسجيل الدخول، أو تحميل الصفحات والمنشورات، بالإضافة إلى مشاكل في رفع الصور وإرسال الرسائل عبر تطبيق “ماسينجر”. وفي المقابل، سجلت بعض الدول الآسيوية انقطاعات متقطعة، بينما استمرت تطبيقات الهواتف الذكية بالعمل بشكل جزئي لدى بعض المستخدمين دون تأثر كبير.
السياق التاريخي لأعطال شركة “ميتا” المتكررة
لا يعد هذا الانقطاع الأول من نوعه؛ فشركة “ميتا” تمتلك تاريخاً من الأعطال التقنية الكبرى التي شلت حركة التواصل العالمي. لعل أبرز هذه الحوادث ما جرى في عام 2021، عندما توقفت خدمات فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب لعدة ساعات متواصلة بسبب خطأ في إعدادات التوجيه (BGP). تلك الحادثة كلفت الشركة خسائر بمليارات الدولارات وأظهرت مدى اعتماد العالم على بنية تحتية رقمية مركزية تديرها بضع شركات تكنولوجية كبرى. وتكرار مثل هذه الأعطال يسلط الضوء دائماً على التحديات التي تواجهها خوادم الشركة العملاقة في إدارة تدفق البيانات الهائل لمليارات المستخدمين يومياً.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي للانقطاع الرقمي
يتجاوز تأثير توقف منصات التواصل الاجتماعي مجرد تعطل المحادثات الشخصية؛ إذ يمتد ليشكل ضربة قوية للاقتصاد الرقمي العالمي. تعتمد ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن صناع المحتوى والمؤثرين، على فيسبوك وإنستغرام كقنوات أساسية للتسويق، والتجارة الإلكترونية، وخدمة العملاء. إن توقف هذه المنصات، ولو لبضع ساعات، يؤدي إلى خسائر مالية فادحة ناتجة عن توقف الإعلانات المدفوعة وتعطل عمليات البيع المباشر. وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، يعيد هذا العطل فتح النقاش حول ضرورة تنويع القنوات الرقمية وعدم الاعتماد الكلي على منظومة تكنولوجية واحدة لضمان استمرارية الأعمال والتواصل في الأوقات الحرجة.



