أخبار السعودية

خطة سند الأحساء الاستراتيجية لتعزيز الأثر المجتمعي

أقرت الجمعية العمومية لجمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية خطتها الاستراتيجية الأولى، حيث تسعى مبادرة سند الأحساء إلى تعزيز الأثر المجتمعي وتحقيق الاستدامة التنموية الشاملة. وجاء هذا الإقرار التاريخي خلال الاجتماع الثاني للجمعية لعام 2026م، ليمثل خطوة ريادية نحو مأسسة العمل الاجتماعي وتوسيع نطاق المبادرات التنموية في المحافظة، بدعم سخي وتوجيه علمي من وقف خبرات الاستدامة، مما يضع خارطة طريق واضحة ومحددة للمرحلة المقبلة.

ركائز التنمية المستدامة في خطة “سند الأحساء” الجديدة

تستند الخطة الاستراتيجية المعتمدة لمبادرة سند الأحساء إلى أربع ركائز تنموية متوازية صُممت بعناية لتلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي. تشمل هذه الركائز تعزيز الأثر المجتمعي المباشر، وضمان الاستدامة المالية للجمعية من خلال تنويع مصادر الدخل والاستثمار الاجتماعي، وبناء شراكات استراتيجية متينة مع القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى تحقيق التميز التشغيلي والارتقاء بالأداء الإداري. تهدف هذه المرتكزات مجتمعة إلى رفع كفاءة العمل الخيري والاجتماعي وتحويله من الرعوية التقليدية إلى التنموية المستدامة.

التحول التاريخي للمسؤولية الاجتماعية في المملكة

تأتي هذه الخطوة الريادية في سياق حراك تنموي شامل تشهده المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية المملكة 2030. تاريخياً، مر العمل الاجتماعي والتطوعي في المنطقة بتحولات كبرى، حيث انتقل من الجهود الفردية والموسمية المحدودة إلى العمل المؤسسي المنظم الذي يهدف إلى تمكين الأفراد وتنمية قدراتهم بشكل مستدام. وتعتبر محافظة الأحساء، بعمقها التاريخي والثقافي والاجتماعي، بيئة خصبة لنمو مثل هذه المبادرات النوعية التي تسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية المعاصرة.

الأثر المتوقع للخطة الاستراتيجية على المستويات المختلفة

من المتوقع أن تسهم الخطة الاستراتيجية الجديدة في إحداث نقلة نوعية على عدة مستويات. محلياً، ستعمل الخطة على تمكين الأسر وتأهيل الشباب وتوفير فرص تدريبية ووظيفية تدعم التنمية المحلية في الأحساء. وعلى المستوى الوطني والإقليمي، تتماشى هذه الاستراتيجية مع مستهدفات الرؤية لرفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%، وزيادة عدد المتطوعين المؤهلين. أما دولياً، فإن تبني معايير الاستدامة والحوكمة يضع الجمعية كنموذج يحتذى به في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما في مجالات التعليم الجيد، والعمل اللائق، والشراكات المستدامة.

مواكبة التطلعات التنموية الطموحة

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية، الدكتور محمد العيد، أن إقرار هذه الوثيقة الاستراتيجية يمثل منعطفاً حيوياً لترسيخ العمل المؤسسي وتلبية التطلعات التنموية الطموحة للمستفيدين. وأشار العيد إلى أن الدعم الكبير والمستمر من أعضاء الجمعية العمومية كان له الأثر البالغ في تطوير هذه الخطط ودفع عجلة النجاح. يذكر أن هذا اللقاء التنموي قد تزامن مع احتفالات عيد الأضحى المبارك، مما أضفى أجواء من البهجة وتبادل التهاني بين الأعضاء والمنسوبين، معززاً الروابط الأخوية والمؤسسية الداعمة لبيئة العمل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى