مشروع سمع التطوعي: الملك سلمان للإغاثة يختتم حملته بتركيا

اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بنجاح محطته الطبية الإنسانية الجديدة في الجمهورية التركية، حيث أنهى مشروع سمع التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي أعماله بتقديم خدماته لـ 371 مستفيداً في محافظة هاتاي. وتأتي هذه المبادرة النوعية لتؤكد على الدور الريادي الإنساني الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين حول العالم، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة للفئات الأكثر احتياجاً.
خدمات طبية متكاملة يقدمها مشروع سمع التطوعي
نفذ الفريق الطبي التطوعي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة سلسلة من الإجراءات الطبية الدقيقة خلال الفترة من 17 وحتى 21 مايو الماضي. وشملت هذه الخدمات إجراء تخطيط السمع الشامل، وقياس القوالب السمعية وتصنيعها بدقة لتناسب المرضى، بالإضافة إلى برمجة المعينات السمعية الحديثة وتوزيعها على المستفيدين الذين بلغ عددهم 371 فرداً في مدن سمنداغ، والدفنة، والريحانية بمحافظة هاتاي التركية. وقد شارك في هذه الحملة نخبة من الأطباء والاستشاريين والمتطوعين السعوديين في مختلف التخصصات الطبية والتقنية ذات العلاقة، والذين بذلوا جهوداً استثنائية لإنجاح هذا العمل الإنساني النبيل.
سياق المبادرة الإنسانية والدعم السعودي المستمر لتركيا
تأتي هذه الحملة الطبية المتخصصة في سياق تاريخي حافل بالدعم الإنساني المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ومنذ تأسيس المركز في عام 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، دأب المركز على تقديم المساعدات العاجلة والبرامج المستدامة في أكثر من 90 دولة حول العالم دون تمييز. وتكتسب هذه المبادرة في محافظة هاتاي التركية أهمية خاصة، نظراً لأن المنطقة كانت من بين الأكثر تضرراً من كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا في فبراير 2023، مما جعل الحاجة إلى الخدمات الطبية وإعادة التأهيل تفوق الإمكانيات المحلية المتاحة.
الأثر الإيجابي للمشروع على المستويين المحلي والدولي
لا يقتصر أثر هذا المشروع الطبي على تقديم الأجهزة الطبية فحسب، بل يمتد ليشمل إحداث تغيير جذري ومستدام في حياة المستفيدين وعائلاتهم. إن استعادة القدرة على السمع تفتح آفاقاً جديدة للأطفال والبالغين للاندماج مجدداً في المجتمع، ومواصلة التعليم، والحصول على فرص عمل، مما يسهم في تحسين جودة الحياة بشكل عام على المستوى المحلي في المناطق المستهدفة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن مثل هذه المشاريع تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كقوة مانحة رائدة عالمياً في مجال العمل الإنساني، وتؤكد على عمق العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين الشعبين السعودي والتركي في مواجهة الأزمات الإنسانية والصحية.



