أخبار السعودية

خدمة ضيوف الرحمن: تجهيز 19 ألف متر مربع بمسارات المدينة

أعلنت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة عن تهيئة وتجهيز مسارات مشاة متكاملة ومخصصة لتعزيز خدمة ضيوف الرحمن في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وذلك بمساحة إجمالية تتجاوز 19 ألف متر مربع. وتأتي هذه الخطوة المباركة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لرفع جودة الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، وتحسين تجربة تنقلهم وسط أجواء مفعمة بالراحة والأمان والسكينة.

ريادة سعودية تاريخية في خدمة ضيوف الرحمن

تستند هذه المشاريع التطويرية إلى إرث تاريخي عريق للمملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما. فمنذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، تضع الدولة رعاية الحجيج على رأس أولوياتها. وتعد المدينة المنورة، بوصفها المهاجر النبوي الشريف ومقصد ملايين الزوار سنوياً، محوراً أساسياً في خطط التطوير الشاملة التي تهدف إلى تسهيل أداء المناسك والزيارة بيسر وطمأنينة.

مواصفات عالمية لتعزيز سلامة المشاة وذوي الإعاقة

يهدف المشروع الجديد إلى الارتقاء بالبنية التحتية للمنطقة المركزية بالمدينة المنورة عبر تنفيذ مسارات وأرصفة مجهزة بالكامل لتناسب حركة المشاة الكثيفة، مع إيلاء اهتمام خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة لتسهيل حركتهم دون عوائق. وقد تم تنفيذ هذه الشبكة من الطرق والمسارات باستخدام مواد عالية الجودة ومقاومة للظروف المناخية المختلفة، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستدامة البيئية ورفع الكفاءة التشغيلية للمرافق العامة خلال مواسم الحج والعمرة المزدحمة.

أنظمة إنارة حديثة وهوية بصرية مستدامة

لم تقتصر أعمال التهيئة على رصف الطرق فحسب، بل شملت أيضاً تعزيز الهوية البصرية والبيئية للمنطقة المركزية. وتم تكثيف أعمال التشجير على امتداد المسارات الجديدة، مما يساعد في خفض درجات الحرارة وتوفير مساحات ظل كافية للمشاة، فضلاً عن تحسين جودة الهواء. كما تم دعم هذه المسارات بمنظومة إنارة متطورة وموفرة للطاقة، صُممت بأسلوب معماري حديث يتناغم مع الطابع الهندسي والتراثي العريق للمدينة المنورة، ليضفي لمسة جمالية تليق بمكانة المدينة المقدسة.

أثر محلي ودولي يواكب رؤية السعودية 2030

تتجاوز أهمية هذا المشروع النطاق المحلي لتلقي بظلالها على المستوى الدولي والإقليمي، حيث تعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى استضافة أكثر من 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. ويسهم هذا التطوير المستمر في تقديم صورة مشرفة تليق بجهود المملكة في رعاية الحرمين الشريفين أمام ملايين المسلمين الذين يتوافدون من شتى بقاع الأرض، مما يرسخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي ووجهة رائدة في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية الدينية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى