التطورات القضائية في المملكة بمعرض كوالالمبور للكتاب

تشارك وزارة العدل السعودية بفعالية ضمن جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، حيث تسلط الضوء على أحدث التطورات القضائية في المملكة وما تشهده المنظومة العدلية من قفزات تشريعية وتحولات مؤسسية متسارعة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء القضائي وتسهيل الإجراءات للمستفيدين محلياً ودولياً.
أبعاد التطورات القضائية في المملكة وتأثيرها العالمي
تأتي هذه المشاركة المتميزة لتعكس عمق العلاقات الثقافية والمعرفية والتاريخية بين المملكة العربية السعودية وماليزيا، وتبرز الدور الريادي للمملكة في تطوير قطاع العدالة والقضاء. تاريخياً، عملت المملكة على تحديث وتطوير أنظمتها القضائية بشكل مستمر لتوائم متطلبات العصر الحديث مع الحفاظ على المبادئ الراسخة للشريعة الإسلامية. ويأتي هذا المعرض الدولي كمنصة مثالية لمشاركة هذه التجربة الغنية مع المجتمع الدولي والمهتمين بالشأن القانوني والقضائي حول العالم.
وتقدم الوزارة لزوار جناحها صورة شاملة عن التجربة السعودية الرائدة في صياغة الأنظمة العدلية وتحديثها، مما يسهم في دعم استقرار البيئة الحقوقية والتعاقدية، ويعزز من جاذبية المملكة الاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي من خلال توفير بيئة قانونية آمنة وشفافة وموثوقة تضمن حقوق الجميع.
التحول الرقمي والمنصات العدلية الذكية
وفي إطار سعيها لتبسيط الإجراءات وتسهيل الوصول إلى الخدمات، تستعرض وزارة العدل دور التحول الرقمي الهائل الذي شهدته المنظومة القضائية. فقد نجحت المملكة في رقمنة الغالبية العظمى من خدماتها العدلية، مما يتيح للمواطنين والمقيمين، وحتى المستثمرين الأجانب من خارج المملكة، إنجاز معاملاتهم القضائية والتوثيقية بكل يسر وسهولة عبر منصات رقمية متطورة مثل منصة “ناجز” الإلكترونية.
هذا التحول التقني لم يقتصر على تسهيل الإجراءات اليومية فحسب، بل أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمل القضائي، وتقليص المدد الزمنية للتقاضي، وتحقيق مستويات عالية من الشفافية والموثوقية التي تتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إصدارات قانونية متخصصة تثري زوار المعرض
ويضم جناح الوزارة باقة متميزة من الإصدارات القانونية والتشريعية المتخصصة التي تهدف إلى نشر الوعي المعرفي والقانوني. ومن أبرز هذه المؤلفات المعروضة “شرح نظام الإثبات” و”شرح نظام الأحوال الشخصية”، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المواد التعريفية والكتيبات الإرشادية التي تتيح لزوار المعرض في العاصمة الماليزية كوالالمبور فرصة الاطلاع عن كثب على تفاصيل المنظومة التشريعية الحديثة في المملكة.
تندرج هذه المشاركة الفاعلة تحت مظلة الحضور الثقافي والمعرفي المكثف للمملكة، والذي تقوده هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة السعودية في مركز التجارة العالمي بكوالالمبور، لتؤكد مجدداً على التزام المملكة بمد جسور التواصل المعرفي والثقافي مع مختلف دول العالم وإبراز منجزاتها الوطنية في شتى المجالات.



