أخبار العالم

كوريا الشمالية تختبر منظومة صواريخ جديدة في 2026

أكدت كوريا الشمالية رسميًا إجراء تجربة عسكرية ناجحة شملت اختبار منظومة صواريخ جديدة خفيفة الوزن مخصصة لإطلاق الصواريخ المتعددة، بالإضافة إلى منظومة أسلحة صواريخ كروز تكتيكية متطورة. وجاء هذا الإعلان بعد أن رصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق مقذوفات متعددة باتجاه البحر الأصفر، في خطوة تعكس إصرار بيونغ يانغ على تعزيز قدراتها الردعية وتحديث ترسانتها العسكرية التقليدية وغير التقليدية بشكل متسارع خلال عام 2026.

تفاصيل تقنية حول اختبار منظومة صواريخ جديدة

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شخصيًا على هذه الاختبارات العسكرية التي جرت يوم الثلاثاء. وأوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن التجارب ركزت على تقييم قوة رأس حربي مخصص لمهام خاصة على صاروخ بالستي تكتيكي. كما شملت الاختبارات التحقق من اعتمادية صاروخ مدفعي موجه عيار 240 ملم ذي مدى إطلاق موسع، والذي يعتمد على نظام ملاحة ذاتي فائق الدقة. ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله إن امتلاك قوة تدميرية كافية يعد شرطًا أساسيًا لعمليات الجيش، مما يجعل من المستحيل على أي قوة معادية النجاة إلا بالصدفة، معربًا عن رضاه التام عن دقة التكنولوجيا العسكرية المستخدمة في هذه المنظومة المتطورة.

سياق التسلح التاريخي في شبه الجزيرة الكورية

تأتي هذه التجربة، وهي الثامنة لكوريا الشمالية خلال عام 2026، كجزء من استراتيجية طويلة الأمد تتبعها بيونغ يانغ منذ عقود لحماية نظامها السياسي ومواجهة ما تصفه بالتهديدات الأمريكية والكورية الجنوبية المستمرة. تاريخيًا، بدأ البرنامج الصاروخي والنووي لكوريا الشمالية في ثمانينيات القرن الماضي، وتطورت هذه القدرات تدريجيًا رغم العقوبات الدولية الصارمة المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي. وتعتبر بيونغ يانغ أن تطوير الصواريخ البالستية والتكتيكية هو الضمانة الوحيدة لسيادتها، خاصة في ظل استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول، والتي تراها كوريا الشمالية بمثابة تدريب مباشر على غزو أراضيها.

تداعيات إقليمية وموقف الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب

تثير هذه التحركات العسكرية المستمرة قلقًا بالغًا على المستويين الإقليمي والدولي. فمن الناحية المحلية والإقليمية، تزيد هذه الاختبارات من حالة التأهب العسكري في كوريا الجنوبية واليابان، وتدفع نحو سباق تسلح محموم في منطقة شرق آسيا. أما على الصعيد الدولي، فإن استمرار بيونغ يانغ في خرق قرارات الأمم المتحدة يضع المجتمع الدولي أمام تحديات معقدة. ويرى محللون سياسيون أن كوريا الشمالية تحاول استغلال التغيرات الجيوسياسية الراهنة، وتراجع فاعلية العقوبات الدولية، لفرض واقع جديد كقوة نووية معترف بها. وفي هذا السياق، يراقب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته هذه التطورات عن كثب، حيث تسعى واشنطن للحفاظ على تحالفاتها الاستراتيجية في المنطقة وضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة، في وقت تبدو فيه خيارات الدبلوماسية معقدة للغاية أمام إصرار كيم جونغ أون على مواصلة برنامجه التسليحي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى