السعودية تحصد 12 من جوائز آيسف 2026 الخاصة

في إنجاز وطني جديد يضاف إلى سجل الإنجازات العلمية للمملكة العربية السعودية، تمكن المنتخب السعودي للعلوم والهندسة من لفت أنظار العالم بعد أن حصد 12 جائزة خاصة ضمن جوائز آيسف 2026، وذلك وفقاً لما أعلنته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. هذا التألق يعكس حجم الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم والبحث العلمي، ويبرز قدرة العقول السعودية الشابة على المنافسة في أقوى المحافل الدولية المخصصة للابتكار.
تفاصيل الفائزين ضمن جوائز آيسف 2026 الخاصة
شهدت منصة التتويج تألقاً لافتاً للطالبات والطلاب السعوديين، حيث فازت الطالبات نور فيصل العطوي، وجنى الدوسري، ولانا أبو طالب، وشيماء الكتانني، والجوهرة بن زرعه، بجوائز خاصة مقدمة من شركة أرامكو السعودية. وفي السياق ذاته، حصدت الطالبات فاطمة المقرن، ولين النابلسي، وجنى هرساني، والطالب مازن محمد، جوائز خاصة مقدمة من مؤسسة “موهبة”. ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، بل امتد ليشمل فوز الطالبة لانا العقاد، والطالبة لانا أبو طالب بجائزتين خاصتين من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست). كما سجل الطالب تميم إبراهيم خان، من إدارة تعليم الهيئة الملكية بالجبيل، حضوراً مميزاً بفوزه بجائزة خاصة مقدمة من جامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا عن مشروعه المبتكر في مجال علم الأحياء الدقيقة.
مسيرة حافلة بالتميز: السعودية في المعرض الدولي للعلوم والهندسة
يُعد المعرض الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة علمية عالمية لطلاب المرحلة ما قبل الجامعية، حيث يجمع آلاف العقول المبدعة من مختلف دول العالم لعرض أبحاثهم وابتكاراتهم. وتشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة في مؤسسة “موهبة” ووزارة التعليم، في هذا المعرض العريق سنوياً منذ عام 2007. وقد ضم المنتخب السعودي المشارك في هذه النسخة 42 طالباً وطالبة، شارك 23 منهم حضورياً في مدينة فينيكس بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما نافس 17 طالباً وطالبة عن بُعد من العاصمة الرياض، بالإضافة إلى طالبين ملاحظين. وتأتي هذه المشاركة امتداداً لسجل تاريخي مشرف، حيث حققت المملكة خلال مشاركاتها السابقة 185 جائزة، منها 124 جائزة كبرى و61 جائزة خاصة، بل وتوجت جهودها في النسخة الماضية بالحصول على المركز الثاني عالمياً من حيث عدد الجوائز الكبرى بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
الأثر الاستراتيجي للابتكار السعودي محلياً ودولياً
إن تتويج أبناء وبنات الوطن بهذه الجوائز المرموقة يتجاوز كونه نجاحاً فردياً، ليصبح ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الإنجازات في إلهام الأجيال القادمة من الطلاب والطالبات للانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، مما يبني قاعدة وطنية صلبة من الباحثين والعلماء. أما على الصعيد الإقليمي، فتؤكد المملكة ريادتها كحاضنة للمواهب وداعمة للبحث العلمي في الشرق الأوسط. ودولياً، يعزز هذا الحضور القوي من القوة الناعمة للسعودية، ويبرزها كشريك فاعل في تقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات العالمية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الأكاديمي والبحثي مع كبرى المؤسسات والجامعات العالمية.



