أخبار السعودية

المركز الإقليمي للعواصف الغبارية يسجل 74 ساعة غبار

في إطار متابعته المستمرة للظواهر الجوية والمناخية، أعلن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية عن تسجيل 74 ساعة من الحالات الغبارية في عدد من دول الإقليم خلال يوم 10 مايو. تأتي هذه الإحصائيات الدقيقة ضمن الجهود الحثيثة التي يبذلها المركز لرصد ومتابعة التغيرات الجوية المؤثرة، بهدف تعزيز منظومة الإنذار المبكر والحد من الآثار البيئية والصحية السلبية التي تخلفها هذه العواصف على المجتمعات.

وأوضح التقرير الصادر عن المركز أن هناك تفاوتاً ملحوظاً في تأثر دول المنطقة بهذه الموجات. فقد تصدرت إيران قائمة الدول الأكثر تأثراً بتسجيل 19 ساعة غبارية، تلتها المملكة الأردنية الهاشمية بـ 18 ساعة. وفي المرتبة الثالثة، سجلت كل من باكستان وأوزبكستان 12 ساعة غبارية لكل منهما. أما المملكة العربية السعودية، فقد شهدت تسجيل 10 ساعات من الغبار، بينما سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة 3 ساعات فقط. وأشار المركز إلى أنه لم تُسجل أي ساعات غبارية في بقية دول الإقليم خلال الفترة نفسها، مما يعكس تبايناً واضحاً في تأثير الأنظمة الجوية والعوامل المناخية المسببة لهذه الظاهرة بين دول المنطقة.

الدور الحيوي الذي يلعبه المركز الإقليمي للعواصف الغبارية

تكتسب البيانات التي يوفرها المركز الإقليمي للعواصف الغبارية أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تساهم عمليات الرصد والتحليل المستمرة في توفير معلومات دقيقة وآنية للجهات المختصة، مما يرفع من مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للتعامل مع الطوارئ. وتؤثر العواصف الرملية بشكل مباشر على قطاعات حيوية متعددة، أبرزها الصحة العامة، حيث تزيد من حالات أمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على حركة النقل البري والجوي والبحري، وتعطيل الأنشطة اليومية والاقتصادية. دولياً، تساهم هذه القراءات في فهم أعمق للتغيرات المناخية وتأثير التصحر، مما يدعم الجهود العالمية في مكافحة التدهور البيئي.

السياق التاريخي والمناخي لظاهرة العواصف الرملية

تُعد منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية من أكثر المناطق الجغرافية عُرضة للعواصف الغبارية على مر التاريخ، وذلك بسبب طبيعتها الصحراوية الجافة وشبه الجافة، وقلة الغطاء النباتي، وندرة الأمطار. تاريخياً، ارتبطت هذه العواصف بمواسم انتقالية معينة، مثل فترات تغير الفصول حيث تنشط الرياح السطحية وتثير الرمال. ومع تزايد ظاهرة التغير المناخي عالمياً، وتوسع رقعة التصحر، لوحظ في السنوات الأخيرة زيادة في وتيرة وكثافة هذه العواصف. هذا السياق المناخي المعقد دفع دول المنطقة إلى الاعتماد على مراكز متخصصة للإنذار المبكر، لتكون بمثابة درع واقٍ يعتمد على التكنولوجيا الحديثة في التنبؤ وتقليل الخسائر.

إرشادات وقائية ودعوة للوعي المجتمعي

وفي ختام بيانه، وجه المركز نداءً عاجلاً لأفراد المجتمع، وخاصة الفئات الأكثر عرضة لتأثيرات الغبار مثل كبار السن والأطفال ومرضى الربو، بضرورة متابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر. وشدد على أهمية الالتزام التام بالإرشادات الوقائية الصادرة عن الجهات الرسمية، مثل البقاء في الأماكن المغلقة أثناء العواصف واستخدام الكمامات الطبية عند الضرورة. وتأتي هذه الدعوات ضمن الرسالة التوعوية المستمرة للمركز تحت شعار: #نرصد_نبحث_نحذر، لضمان سلامة الجميع وتقليل المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الظواهر الطبيعية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى