ولي العهد يهنئ علي فالح الزيدي بتكليفه رئيس وزراء العراق

بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة رسمية إلى دولة الأستاذ علي فالح كاظم الزيدي، وذلك بمناسبة تكليفه بمنصب رئيس وزراء العراق. وقد أعرب سموه في البرقية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لدولته في مهامه الجديدة، سائلاً المولى عز وجل أن يعينه على خدمة بلاده وشعبها الشقيق، ومؤكداً على التطلعات المشتركة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين.
وجاء في نص البرقية التي بعثها سمو ولي العهد: “يسعدنا بمناسبة تكليفكم رئيساً لمجلس وزراء جمهورية العراق، أن نعرب لدولتكم عن بالغ التهاني، وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد، سائلين المولى عز وجل أن يوفقكم لخدمة العراق وشعبه الشقيق، متطلعين للعمل مع دولتكم على توطيد أواصر العلاقات الأخوية بين بلدينا وشعبينا، وتعزيزها في المجالات كافة”. كما تمنى سموه لدولته موفور الصحة والسعادة، وللشعب العراقي الشقيق المزيد من التقدم والرقي والاستقرار.
عمق العلاقات التاريخية بين المملكة والعراق
تأتي هذه التهنئة في إطار العلاقات التاريخية والأخوية المتجذرة التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق. فقد شهدت السنوات الأخيرة تقارباً ملحوظاً وتطوراً استراتيجياً في مسار العلاقات الثنائية، تُوج بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي الذي يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات إلى المستوى الاستراتيجي المأمول. ويعكس هذا التقارب حرص القيادة الرشيدة في المملكة على دعم استقرار العراق وعودته إلى دوره الطبيعي والفاعل في محيطه العربي والإقليمي. إن الروابط الجغرافية، والاجتماعية، والدينية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين تشكل أساساً متيناً لبناء شراكة مستدامة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
الأهمية الإقليمية لتولي رئيس وزراء العراق الجديد مهامه
يحمل تكليف رئيس وزراء العراق الجديد دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يتطلع الشعب العراقي إلى مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز مؤسسات الدولة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استقرار العراق يُعد ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وتؤمن المملكة العربية السعودية بأن نجاح الحكومة العراقية في أداء مهامها سينعكس إيجاباً على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين دول الجوار، ومواجهة التحديات المشتركة مثل مكافحة الإرهاب والتغير المناخي.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون الثنائي في مجالات حيوية متعددة، أبرزها الربط الكهربائي، والاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة والزراعة والبتروكيماويات، بالإضافة إلى تسهيل حركة التجارة عبر المنافذ الحدودية مثل منفذ جديدة عرعر الذي يمثل شرياناً اقتصادياً مهماً. إن الدعم السعودي المستمر للعراق، والذي تجلى في هذه التهنئة الكريمة، يؤكد مجدداً على سياسة المملكة الثابتة في الوقوف إلى جانب الأشقاء العرب، ودعم كل ما من شأنه تحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة، وتأسيس مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي الذي يخدم الأجيال القادمة.



