الفائزون في جائزة التميز بجامعة أم القرى النسخة الخامسة

شهدت الأوساط الأكاديمية حدثاً بارزاً حيث كرّم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور معدي بن محمد آل مذهب الفائزين في جائزة التميز بجامعة أم القرى في نسختها الخامسة لعام 1447هـ. بلغ عدد المكرمين 25 فائزاً وفائزة من أعضاء هيئة التدريس، والموظفين، والطلبة، والجهات المختلفة. يأتي هذا التكريم تتويجاً لجهود حثيثة تبذلها الجامعة للارتقاء بالمنظومة التعليمية والإدارية، وذلك بحضور وكلاء الجامعة وعمدائها وكافة منسوبيها.
مسيرة الريادة: تاريخ جائزة التميز بجامعة أم القرى
تُعد جامعة أم القرى، التي تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في المملكة العربية السعودية. ومنذ تأسيسها، أخذت على عاتقها مسؤولية تخريج كفاءات وطنية تساهم في بناء المجتمع وتطويره. وفي هذا السياق التاريخي الممتد، انطلقت جائزة التميز بجامعة أم القرى لتكون منارة تضيء دروب الإبداع الأكاديمي والمهني. تهدف الجائزة منذ نسختها الأولى إلى خلق بيئة تنافسية إيجابية بين كافة منسوبي الجامعة.
وفي هذه النسخة الخامسة، تنافس 204 متقدمين ومتقدمات، توزعوا على أربعة مسارات رئيسية شملت: مسار التعلم والتعليم (71 مشاركاً)، مسار البحث العلمي والدراسات العليا (58 مشاركاً)، مسار التنافسية وخدمة المجتمع (36 مشاركاً)، ومسار التطوير الإداري (39 مشاركاً). وقد خضعت جميع المشاركات لسياسات وضوابط دقيقة لضمان أعلى معايير الشفافية والجودة، كما أوضح عميد عمادة التطوير والجودة الأستاذ الدكتور مشاري الشريف.
الأثر الاستراتيجي لتعزيز ثقافة الجودة والابتكار
لا يقتصر تأثير هذا الحدث السنوي على أسوار الحرم الجامعي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً محلية وإقليمية ودولية. فعلى الصعيد المحلي، تنسجم أهداف الجائزة بشكل وثيق مع تطلعات رؤية السعودية 2030، التي تركز على بناء مجتمع معرفي واقتصاد قائم على الابتكار. وقد أكد رئيس الجامعة أن الجائزة تجسد ثقافة الجودة والإبداع، وتسهم في تحفيز المنسوبين على الريادة، مشيداً بالدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لتطوير التعليم ودعم الكفاءات الوطنية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تكريم الباحثين والمبتكرين الحاصلين على جوائز محلية ودولية يعزز من مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية. إن هذا الاحتفاء بالمُنجزين يسهم في رفع اسم جامعة أم القرى في المحافل الدولية، ويشجع الكوادر الأكاديمية على إنتاج أبحاث علمية رصينة تقدم حلولاً مبتكرة للتحديات العالمية المعاصرة.
بيئة محفزة نحو مستقبل أكاديمي مشرق
إن تنظيم هذا الحفل البهيج يمثل رسالة واضحة تؤكد اهتمام الإدارة العليا بترسيخ ثقافة التقدير والاحتفاء بالمنجزين. من خلال بناء بيئة عمل محفزة تشجع على الإبداع والتميز، تسعى الجامعة إلى ضمان استدامة التميز الأكاديمي والإداري، مما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء العام ويضمن تحقيق مستهدفات الجامعة المستقبلية بخطى ثابتة وواثقة نحو الريادة العالمية.



