أخبار السعودية

إنجاز أكاديمي: اعتماد برامج التصاميم والفنون في جامعة جدة

في خطوة تعكس مستوى التميز المؤسسي وجودة المخرجات التعليمية، حققت جامعة جدة إنجازاً أكاديمياً نوعياً بحصول برنامجين في كلية التصاميم والفنون على الاعتماد البرامجي الكامل من هيئة تقويم التعليم والتدريب، ممثلة بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي. ويُعد هذا الاعتماد البرامجي الأول من نوعه على مستوى الجامعة، حيث شمل برنامجي بكالوريوس تصميم الأزياء وبكالوريوس الرسم والفنون، مما يعزز مكانة الكلية أكاديمياً، ويدعم امتثال برامجها لمتطلبات الجودة في التعليم الجامعي.

مسيرة التميز الأكاديمي في جامعة جدة

تأسست جامعة جدة في عام 2014، ومنذ انطلاقتها، وضعت نصب عينيها تحقيق الريادة في تقديم برامج أكاديمية تتواكب مع المتغيرات العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتجددة. ويأتي حصول كلية التصاميم والفنون على هذا الاعتماد كجزء من سياق تاريخي أوسع تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاعي الثقافة والفنون. وقد عملت هيئة تقويم التعليم والتدريب على إرساء معايير صارمة لضمان جودة التعليم العالي، مما يجعل اجتياز هذه المعايير دليلاً قاطعاً على كفاءة المنظومة التعليمية. إن هذا المنجز يأتي امتداداً لجهود الجامعة في تطوير منظومتها التعليمية والارتقاء بجودة برامجها الأكاديمية، تحقيقاً لمستهدفات التميز والابتكار، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات الفنون والتصميم.

الأثر الاستراتيجي لاعتماد برامج جامعة جدة محلياً ودولياً

يحمل هذا الاعتماد أهمية كبرى تتجاوز أسوار الحرم الجامعي ليمتد تأثيره على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا الإنجاز في رفد سوق العمل السعودي بكفاءات متخصصة قادرة على قيادة قطاع الأزياء والفنون، وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً بدعم من وزارة الثقافة وهيئة الأزياء. أما إقليمياً ودولياً، فإن تخريج طلاب وفق معايير أكاديمية معتمدة عالمياً يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويفتح المجال أمام المبدعين السعوديين للمنافسة في المحافل والمعارض الدولية، مما يسهم في تصدير الثقافة السعودية ودمجها مع الاتجاهات الفنية العالمية.

تطوير الخطط الدراسية وتحديث المقررات

وأكدت عميدة كلية التصاميم والفنون بجامعة جدة، الدكتورة سارة الزهراني، أن حصول برنامجي الكلية على الاعتماد البرامجي الكامل يُعد تتويجاً لجهود مستمرة وممنهجة في تطوير الخطط الدراسية وتحسين جودة العملية التعليمية، وفق أعلى المعايير الوطنية. وأشارت إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الكلية بتبني أفضل الممارسات الأكاديمية، وتعزيز التكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات إبداعية وتقنية قادرة على المنافسة في سوق العمل. وأضافت أن الكلية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، من خلال تحديث المقررات الدراسية، وتفعيل الشراكات مع الجهات ذات العلاقة، وتوفير مرافق وتجهيزات حديثة تدعم العملية التعليمية، إلى جانب استقطاب كفاءات أكاديمية متميزة.

تمكين الطلبة ودعم الاقتصاد الإبداعي

كما أكدت حرص الكلية على تمكين الطلبة من المشاركة في المعارض والمسابقات المحلية والدولية، بما يعزز من حضورهم المهني ويكسبهم خبرات عملية نوعية تسهم في صقل مهاراتهم. وقدّمت الزهراني شكرها وتقديرها لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبيد آل مظف، ووكلاء الجامعة، على دعمهم المستمر، كما ثمّنت جهود زملائها وزميلاتها في الجامعة والكلية، مؤكدةً أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي وتكامل مؤسسي. وبيّنت الزهراني أن هذا الاعتماد يمثل دافعاً لمواصلة مسيرة التطوير والتحسين المستمر، ورفع كفاءة مخرجات الكلية بما يتواءم مع مستهدفات التنمية الوطنية، مشددةً على أن المرحلة القادمة ستركز على التوسع في البرامج النوعية، وتعزيز البحث والابتكار في مجالات التصاميم والفنون، بما يسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي وإبراز المواهب الوطنية على المستويين المحلي والدولي، وترسيخ مكانة الكلية كأحد بيوت الخبرة الأكاديمية في هذا المجال.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى