مؤتمر طب الأطفال بالشرقية: تعزيز جودة الرعاية الصحية

انطلقت مؤخراً فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالشرقية في نسخته الثامنة عشرة، والذي يسلط الضوء على أحدث المستجدات في طب الأطفال. افتتح الحدث نائب رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للشؤون الأكاديمية، الدكتور عبدالله المهيدب، بحضور عميد كلية الطب الأستاذ الدكتور محمد الشهراني، والمديرين التنفيذيين في المدينة الطبية الأكاديمية. يهدف هذا التجمع الطبي البارز إلى تعزيز التعليم الطبي المستمر ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال، وذلك بمشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين في هذا المجال الحيوي.
تاريخ عريق لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في التعليم الطبي
تعتبر جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل من المؤسسات الأكاديمية الرائدة التي تمتلك إرثاً تاريخياً طويلاً في دعم القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية. منذ تأسيس كلية الطب فيها، أخذت الجامعة على عاتقها مسؤولية تخريج كفاءات طبية متميزة تساهم في سد الاحتياج المحلي والإقليمي. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في نسخته الثامنة عشرة امتداداً لجهود الجامعة المستمرة على مدار عقود في تبني أحدث الممارسات الطبية، وتوفير بيئة علمية حاضنة للابتكار. إن استمرارية هذا الحدث السنوي تعكس التزام الجامعة المطلق بدعم مسيرة التعليم المستمر، ودفع عجلة البحث العلمي في التخصصات الصحية الدقيقة لخدمة المجتمع وتلبية تطلعاته.
أهمية مؤتمر طب الأطفال بالشرقية وتأثيره المتوقع
لا تقتصر أهمية مؤتمر طب الأطفال بالشرقية على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المؤتمر في توحيد البروتوكولات العلاجية وتحديثها بناءً على البراهين العلمية، مما ينعكس مباشرة على صحة الأطفال في المنطقة. وإقليمياً، يمثل الحدث منصة تفاعلية هامة لتبادل الخبرات بين دول الخليج والمنطقة العربية، مما يعزز من التعاون الطبي المشترك. أما دولياً، فإن استقطاب خبراء عالميين يضع المملكة على خارطة الدول المساهمة بفعالية في تطوير طب الأطفال، ويضمن نقل أحدث التقنيات والعلاجات إلى المستشفيات السعودية.
صحة الطفل كاستثمار حقيقي في مستقبل المجتمع
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبدالله المهيدب أن المؤتمر يمثل منصة تفاعلية هامة للوقوف على أحدث المستجدات العلمية. وأكد أهمية هذه الخطوة قائلاً: «إن العناية بصحة الطفل تُعد استثماراً حقيقياً في مستقبل المجتمع». ولفت الانتباه إلى حرص الجامعة على ربط المخرجات البحثية بالممارسة الإكلينيكية اليومية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة، وتحديداً في التخصصات المرتبطة ببناء الإنسان وصحته. وبيّن أن تنظيم هذا الحدث ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تضع صحة الإنسان وجودة الحياة ضمن أولوياتها الوطنية المطلقة، سعياً لبناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بنمط حياة صحي.
تنظيم مميز وتكريم للكفاءات الطبية
ثمن الدكتور المهيدب الجهود الاستثنائية التي قادتها اللجان العلمية والتنظيمية والمتحدثون، مشيداً بدور الخبراء ورعاة المؤتمر في إخراج هذا الحدث بمستوى علمي يليق بمكانة الجامعة. وشهدت فعاليات الحفل تتويج مسيرة التميز بتكريم خريجي برامج الزمالة، والاستشاريين الجدد العائدين من برامج الابتعاث الخارجي لمواصلة خدمة القطاع الصحي. كما امتد التكريم في ختام الحفل ليشمل المتقاعدين من أعضاء هيئة التدريس، ونخبة من أعضاء القسم ممن وضعوا بصمات هامة ومؤثرة في المسيرتين الأكاديمية والطبية، تقديراً لعطائهم الممتد في خدمة المرضى وتطوير الكوادر الشابة.



