ترامب: هزمنا طهران ولن نسمح بظهور سلاح نووي إيراني

في تصريحات حاسمة تعكس توجهات الإدارة الأمريكية القادمة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمكنت من هزيمة طهران عسكرياً في مواجهات سابقة، مشدداً بلهجة صارمة على أن واشنطن لن تسمح أبداً بظهور أي سلاح نووي إيراني يهدد استقرار العالم. جاءت هذه التصريحات البارزة خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت في البيت الأبيض، والتي شهدت حضور الملك تشارلز الثالث. وخلال حديثه عن التحديات العالمية، وجه ترامب رسالة واضحة قائلاً إن بلاده هزمت هذا الخصم عسكرياً، ولن تسمح له أبداً بامتلاك قدرات تدميرية شاملة، مشيراً إلى أن الملك تشارلز يتفق معه في هذه النقطة الجوهرية بشكل كامل.
جذور التوتر ومساعي تحجيم أي سلاح نووي إيراني
تعود جذور هذا الموقف الأمريكي الصارم إلى سنوات طويلة من التوتر بين واشنطن وطهران، وتحديداً منذ انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي خلال الولاية الأولى لترامب. في ذلك الوقت، اعتبرت الإدارة الأمريكية أن الاتفاق لم يكن كافياً لمنع تطوير سلاح نووي إيراني، وأنه أغفل معالجة برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لطهران. بناءً على ذلك، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية. واليوم، يبدو أن ترامب غير مستعد للتخلي عن مطالبه السابقة، حيث تشير التقارير إلى رفضه القاطع لأي تسوية لا تتضمن تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاماً، وهو شرط تراه طهران معقداً وأبلغت الوسطاء أنها ستحتاج إلى بضعة أيام للتشاور مع المرشد بشأن أي اقتراح معدل.
استراتيجية الضغط الأقصى وخنق الاقتصاد الإيراني
في سياق متصل، كشف مسؤول أمريكي رفيع أن الحصار المالي والاقتصادي يسحق الاقتصاد الإيراني بشكل غير مسبوق. وأوضح أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تعليمات مباشرة لمساعديه وفريقه الأمني بالاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على طهران. ونقلت وسائل إعلام عن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تأكيدها أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً أن مخاطر استئناف الصراع المباشر أو إنهائه بشكل غير مدروس قد تكون تكلفتها أكبر بكثير من الإبقاء على الحصار الاقتصادي المحكم الذي يحد من قدرات طهران العسكرية ويمنعها من تمويل أذرعها في المنطقة.
تفكيك شبكات التمويل الخفية وتداعياتها الدولية
لضمان نجاح هذه الاستراتيجية، تركز واشنطن على تجفيف منابع التمويل غير المشروعة. وفي هذا الصدد، صرح مرشح وزارة الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، بأن شبكة التمويل الخفي الإيرانية تلعب دوراً خطيراً في مساعدة النظام على تأجيج العنف في منطقة الشرق الأوسط وعرقلة حركة التجارة العالمية. وتعهد بيسنت بتطبيق سياسة أقصى الضغوط بصرامة متناهية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستحاسب كافة المؤسسات المالية التي تسهل أي معاملات مرتبطة بنفط إيران. ولم يستبعد فرض عقوبات قاسية على مؤسسات تدعم مصافي نفط صينية تستورد الخام الإيراني، مما يعكس تأثيراً دولياً واسعاً لهذه السياسات قد يعيد تشكيل خريطة التحالفات الاقتصادية ويؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.



