تكريم 27 فائزاً في جائزة المحتوى المحلي بنسختها الرابعة

احتفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بتكريم 27 فائزاً ضمن منافسات جائزة المحتوى المحلي في نسختها الرابعة، والتي أقيمت تحت شعار “نحتفي بإسهامك”. جاء هذا الحفل الاستثنائي برعاية كريمة من معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة الهيئة، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، وبحضور نخبة من أصحاب المعالي والسعادة، وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمسؤولين من مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.
الجذور التاريخية والدافع الوطني لتأسيس جائزة المحتوى المحلي
تنبثق فكرة الجائزة من صميم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط في صدارة أولوياتها الوطنية. ومنذ تأسيس هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، أخذت الهيئة على عاتقها صياغة سياسات فاعلة لتوجيه القوة الشرائية الوطنية نحو المنتجات والخدمات المحلية. وتُعد هذه الجائزة مبادرة وطنية استراتيجية، انطلقت لتكون أداة تحفيزية تخلق بيئة تنافسية صحية، وتشجع كافة القطاعات والشركات والأفراد على تبني أفضل الممارسات لتعظيم الاستفادة من الإنفاق المحلي وتطوير القدرات الصناعية والخدمية داخل المملكة.
الأثر الاقتصادي والتنموي لتعزيز الإنفاق المحلي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على كونه احتفالاً تكريمياً، بل يمتد أثره ليحقق مكاسب استراتيجية ملموسة على المستويات المحلية والإقليمية. على الصعيد المحلي، يساهم تعزيز المحتوى المحلي في خلق آلاف الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن، ودعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التوجه يعزز من مكانة المملكة كقوة اقتصادية تمتلك سلاسل إمداد موثوقة ومستدامة، مما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تسعى للاستفادة من الحوافز الحكومية المرتبطة بنسب التوطين ونقل التقنية.
نمو ملحوظ في مؤشرات الأداء والاتفاقيات
خلال الحفل، كشف معالي الأستاذ بندر الخريف عن أرقام مبشرة تعكس نجاح السياسات المتبعة؛ حيث ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية من 28% كخط أساس في عام 2018 لتتجاوز 51% بنهاية عام 2025. كما أشار إلى توقيع نحو 80 اتفاقية لتوطين الصناعة ونقل المعرفة منذ بدء تفعيل الأسلوب، بحجم استثمارات يتجاوز 18 مليار ريال سعودي. وشهدت النسخة الحالية نمواً نوعياً في أعداد المتقدمين بنسبة تجاوزت 131% مقارنة بالنسخة السابقة، مما يؤكد تنامي الوعي بأهمية التوطين.
تكريم الجهات الحكومية والشركات الكبرى
تضمنت النسخة الرابعة 22 جائزة و5 شهادات تكريمية. في مسار الجهات الحكومية الأعلى إنفاقاً، توجت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالمركز الأول، تلتها وزارة النقل والخدمات اللوجستية، ثم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. أما في مسار الجهات ذات الإنفاق المتوسط والمنخفض، فقد تصدرت الهيئة العامة للطرق، تلتها وزارة الطاقة، ثم الهيئة العامة للموانئ. وفيما يخص الشركات المملوكة للدولة، حصدت مجموعة STC المركز الأول في تفضيل المحتوى المحلي، وجاءت شركة مطارات القابضة ثانياً، وشركة المياه الوطنية في المركز الثالث.
دور بارز للقطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة
استحوذ القطاع الخاص على 13 جائزة ضمن مسار التميز. في فئة المنشآت الكبيرة، برزت شركات مثل شركة الأنظمة والحلول المتطورة للاتصالات، وشركة ناصر منيع الخليوي للمقاولات، وشركة سواتر الحماية للحراسات الأمنية، والشركة العالمية للصناعات البحرية، والشركة السعودية للطاقة. وفي مسار المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تألقت شركات منها شركة النص المشفر للأمن السيبراني، وشركة شرق لتعليم القيادة، وشركة التقنيون السعوديون للاستشارات الهندسية. كما نالت شركة فـأل للمحاماة شهادة تكريم نظير تطورها الاستثنائي في نسب التوطين.
إشراك القطاع غير الربحي والأفراد في مسيرة التنمية
في خطوة تعكس شمولية الرؤية والتطور النوعي للجائزة، تم استحداث مسارات للقطاع غير الربحي تقديراً لدوره التنموي، حيث فازت مؤسسة نسك للحج والعمرة، وجمعية توافق للإصلاح الأسري بالمدينة المنورة. ولم يغفل الحفل دور الأفراد في نشر الوعي، حيث تم تكريم هتان طاشكندي، ويارا الشهري، ويوسف المزيد لجهودهم التوعوية البارزة. وقد حظي الحفل برعاية من شركة سير للسيارات الكهربائية وشركة أساس، بمشاركة مركز “كابسارك” كشريك نجاح، مما يجسد التلاحم بين مختلف قطاعات الدولة لدعم الاقتصاد الوطني.




