مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع لإنشاء مدارس ميدانية بغزة

في خطوة إنسانية رائدة تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبر الاتصال المرئي، برنامجاً تنفيذياً مشتركاً مع المركز السعودي للثقافة والتراث. يهدف هذا البرنامج إلى إنشاء وتشغيل مساحات تعليمية آمنة، تُعرف بالمدارس الميدانية، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بانقطاع التعليم في قطاع غزة. ومن المقرر أن يستفيد من هذا المشروع الحيوي حوالي 1000 طالب وطالبة. وقد مثّل الجانبين في التوقيع كل من مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، المهندس أحمد بن علي البيز، ورئيس مجلس إدارة المركز السعودي للثقافة والتراث، الدكتور عصام فتحي أبو خليل.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة في دعم قطاع التعليم
يأتي هذا التحرك العاجل من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة استجابةً للظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، حيث تعرضت البنية التحتية التعليمية لأضرار بالغة نتيجة النزاعات المستمرة. تاريخياً، لطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات، مقدمةً الدعم الإغاثي والتنموي لضمان استمرار الحياة الكريمة. وفي ظل تدمير العديد من المدارس والمرافق التعليمية، أصبح الآلاف من الأطفال خارج مقاعد الدراسة، مما يهدد مستقبل جيل كامل. لذلك، تبرز أهمية هذه المدارس الميدانية كحلول بديلة ومبتكرة تضمن استمرارية العملية التعليمية في أوقات الطوارئ، وتمنع الانقطاع الطويل الذي قد يؤدي إلى تسرب دراسي واسع النطاق.
الأثر الإنساني وتوفير بيئة تعليمية آمنة
يحمل هذا المشروع أبعاداً إنسانية عميقة تتجاوز مجرد توفير الفصول الدراسية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم إنشاء هذه المدارس الميدانية في خلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للأطفال في غزة، مما يعيد إليهم جزءاً من الاستقرار المفقود. كما أن إدماج برامج الدعم النفسي والاجتماعي يُعد ركيزة أساسية في هذا البرنامج، حيث يساعد الأطفال على تجاوز الصدمات النفسية الناتجة عن أصوات الانفجارات وفقدان الأحباء والمنازل. إقليمياً، يعكس هذا الدعم التزاماً راسخاً بتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، والحفاظ على هويته الثقافية والتعليمية رغم التحديات الجسام.
استمرار العطاء السعودي لخدمة المتضررين دولياً
على المستوى الدولي، يبرز هذا البرنامج التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وخاصة الهدف المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف للجميع. إن الجهود التي تبذلها المملكة عبر ذراعها الإنساني تؤكد ريادتها العالمية في مجال العمل الإغاثي، حيث لا تقتصر المساعدات على الغذاء والدواء، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وحماية مستقبله. ويأتي توقيع هذا البرنامج امتداداً لسلسلة من المشاريع الحيوية التي تنفذها المملكة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المحلية في غزة، مما يعزز من جودة التعليم وظروف الدراسة، ويمنح الأمل بغدٍ أفضل للأجيال القادمة.



