أخبار السعودية

السنغال تشيد بانطلاق مسابقة خادم الحرمين للقرآن بداكار

أشاد مستشار وزير التربية الوطنية في جمهورية السنغال ومدير إدارة تعليم المدارس القرآنية، الدكتور أبو بكر سمب، بالانطلاقة المباركة لفعاليات مسابقة خادم الحرمين للقرآن الكريم والسنة النبوية لدول قارة أفريقيا. وتُقام هذه المسابقة الكبرى في العاصمة السنغالية داكار، بتنظيم وإشراف مباشر من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية. وأكد الدكتور سمب أن هذا الحدث يمثل تظاهرة قرآنية إسلامية بارزة، تعكس بوضوح الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لخدمة كتاب الله عز وجل وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

جذور التعاون الإسلامي والتاريخي بين الرياض وداكار

تأتي استضافة السنغال للنسخة الثانية من هذه المسابقة امتداداً لتاريخ طويل من العلاقات الثنائية الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال. فمنذ عقود، حرصت المملكة على مد جسور التعاون الإسلامي والثقافي مع الدول الأفريقية، وتحديداً السنغال التي تمثل مركزاً إسلامياً وثقافياً مهماً في منطقة غرب أفريقيا. تاريخياً، دأبت السعودية على دعم المدارس القرآنية والمراكز الإسلامية في القارة السمراء، انطلاقاً من رسالتها السامية كمهبط للوحي وقبلة للمسلمين. ويعكس اختيار داكار مجدداً لتكون حاضنة لهذا الحدث القرآني، عمق العلاقات الأخوية الراسخة، ويجسد متانة الروابط والتعاون المشترك في كل ما يخدم قضايا الإسلام والمسلمين، ويعزز من نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية الصحيحة.

الأثر الإقليمي والدولي لفعاليات مسابقة خادم الحرمين للقرآن

تحمل مسابقة خادم الحرمين للقرآن أبعاداً تتجاوز حدود التنافس التقليدي، لتترك أثراً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي في السنغال، تسهم المسابقة في تحفيز آلاف النشء والشباب على الإقبال على حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه، مما يدعم جهود المدارس القرآنية (الكتاتيب) التي تحظى بمكانة اجتماعية وتعليمية مرموقة في المجتمع السنغالي. أما إقليمياً ودولياً، فإن مشاركة 53 دولة أفريقية في هذا المحفل تجعل منه منصة عالمية لتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين شعوب القارة. كما تلعب المسابقة دوراً محورياً في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح التي يدعو إليها الدين الحنيف، ومحاربة الغلو والتطرف من خلال نشر الفهم الصحيح للكتاب والسنة، وهو ما ينعكس إيجاباً على السلم والأمن المجتمعي في تلك الدول.

ريادة سعودية مستدامة في خدمة الوحيين

وفي ختام تصريحاته، عبّر الدكتور أبو بكر سمب عن بالغ شكره وتقديره لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة في معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وأثنى على العناية الفائقة والحرص المستمر على تطوير منظومة المسابقة وإخراجها في حلة تنظيمية متميزة تليق بمكانة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وأوضح أن هذا الحضور الأفريقي الواسع يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ريادة المملكة العربية السعودية في خدمة الوحيين، ودورها المحوري والتاريخي في دعم المسابقات القرآنية عالمياً. إن هذه الجهود المتواصلة تؤكد التزام القيادة الرشيدة في المملكة بنشر تعاليم الإسلام السمحة، وتقديم كل الدعم الممكن للمسلمين في شتى بقاع الأرض، مما يجعل السعودية المرجعية الأولى والحاضنة الكبرى للعمل الإسلامي المشترك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى