التراث والثقافة

التواصل الحضاري ودور القيم الوطنية في التماسك الاجتماعي

بحث مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، في مسرح أمانة منطقة عسير بمدينة أبها، آليات تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة المتغيرات الثقافية، وذلك خلال لقاء فكري موسع أقيم بالشراكة مع هيئة الصحفيين السعوديين. وركز اللقاء على أهمية التواصل الحضاري كأداة فاعلة لترسيخ القيم الوطنية الأصيلة وبناء مجتمع حيوي متلاحم قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة واقتدار.

أبعاد التواصل الحضاري في ظل رؤية السعودية 2030

يأتي هذا اللقاء الفكري في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري منذ تأسيسه، لتعزيز قيم التسامح والتعايش والوسطية في المجتمع. وتتماشى هذه المبادرات بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي يعتز بهويته الوطنية ويسهم بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة. إن التركيز على منطقة عسير يعكس الاهتمام بتفعيل الحوار المجتمعي في مختلف مناطق المملكة، وإشراك النخب الثقافية والإعلامية المحلية في صياغة الوعي الجمعي وتوجيهه نحو البناء والتنمية.

رؤى إعلامية وأكاديمية لترسيخ قيم التعايش والتسامح

شهدت الجلسة الحوارية، التي أدارتها الإعلامية تغريد العلكومي بتميز، مشاركة واسعة من نخبة من الأكاديميين والمختصين. حيث طرح مدير هيئة الصحفيين السعوديين بمنطقة عسير، الدكتور عيسى المستنير، رؤى إعلامية واجتماعية معمقة حول دور وسائل الإعلام الحديثة في توجيه الرأي العام نحو تبني قيم التسامح والتعايش الإيجابي.

من جانبه، أثرى رئيس قسم اللغة العربية وآدابه بجامعة الملك خالد، الدكتور عادل عسيري، محاور اللقاء بالحديث عن البعد اللغوي والثقافي في تعزيز الهوية الوطنية، جنباً إلى جنب مع الدكتور أحمد القرني، مدير عام الاتصال المؤسسي في هيئة تطوير منطقة عسير، الذي استعرض استراتيجيات الاتصال الفعال في دعم التنمية المحلية والترابط المجتمعي بين مختلف أطياف المجتمع.

الأثر المتوقع للقاء الفكري محلياً وإقليمياً

تكمن أهمية هذا الحدث في قدرته على تقديم حلول عملية وتوصيات قابلة للتطبيق لتعزيز التماسك الاجتماعي في مواجهة العولمة والانفتاح الثقافي المتسارع. على المستوى المحلي، يسهم اللقاء في تحصين الشباب ضد الأفكار الدخيلة وتعزيز قيم المواطنة الصالحة والاحترام المتبادل. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في تقديم نموذج يحتذى به في التعايش السلمي والتلاحم الوطني يعزز من مكانتها كقوة ناعمة رائدة في نشر السلام والاستقرار العالمي، مؤكداً أن التنمية الحقيقية تبدأ من تماسك الجبهة الداخلية وقوة نسيجها الاجتماعي.

وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على ضرورة وضع استراتيجيات واضحة ومستدامة لبناء مجتمع صلب يمتلك المرونة الكافية لمواكبة المتغيرات العالمية دون التفريط في هويته الثقافية وقيمه الراسخة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى