إبراهيم الحجاج يطالب بالثقة في الكاتب والمنتج المحلي

أكد النجم والكوميديان السعودي إبراهيم الحجاج أن ما يشهده قطاع الثقافة والترفيه في المملكة العربية السعودية يمثل طفرة فنية وتاريخية غير مسبوقة، وذلك بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان. وأوضح الحجاج، خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام بمناسبة اليوم العالمي للفن ضمن مبادرة ‘الشريك الأدبي’، أن الرؤية الحكيمة للمملكة أسهمت بشكل مباشر في نقل الفنون السعودية إلى مصاف العالمية، وفتحت آفاقاً واسعة أمام الكوادر الشابة لتقديم محتوى إبداعي قادر على المنافسة دولياً.
سياق التحول التاريخي في المشهد الثقافي السعودي
تأتي تصريحات الفنان إبراهيم الحجاج في وقت تعيش فيه المملكة حراكاً ثقافياً استثنائياً تقوده وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه تماشياً مع رؤية السعودية 2030. تاريخياً، مر المسرح والفن السعودي بمراحل من الجهود الفردية المحدودة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت مأسسة القطاع الفني وتأسيس هيئات متخصصة مثل هيئة الأفلام وهيئة المسرح والفنون الأدائية. ولعل الإعلان عن مشاريع ضخمة مثل ‘جامعة الرياض للفنون’ يمثل نقطة تحول جوهرية ستسهم في أكاديمية المواهب وتأهيل جيل جديد يمتلك أدوات التقنية والخيال لصناعة محتوى احترافي يضاهي المعايير العالمية.
إبراهيم الحجاج والكوميديا الهادفة بعيداً عن التهريج
وفي حديثه عن واقع الكوميديا، شدد إبراهيم الحجاج على صعوبة هذا الفن الذي يتطلب ذكاءً وملاحظة دقيقة وحذراً شديداً، مؤكداً أنه ليس فناً خفيفاً كما يتصوره البعض. ودعا الحجاج صناع الدراما إلى الابتعاد عن التهريج ونسخ الأعمال غير المحلية، والتركيز بدلاً من ذلك على قضايا المجتمع الحقيقية. وأشار إلى أن الجمهور يبحث دائماً عما يشبهه، سواء كانت ضحكة صادقة أو دمعة حقيقية، معتبراً أن الثقة في الكاتب والمنتج المحلي هي المفتاح الأساسي لإنتاج أعمال خليجية وعربية متميزة تنافس بقوة في المواسم الدرامية المختلفة مثل شهر رمضان المبارك.
المسرح كركيزة أساسية لبناء الممثل وتطوير أدائه
وتطرق الحجاج إلى تجربته الشخصية وعلاقته بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، واصفاً إياها بـ ‘بيته الأول’ الذي أسهم في تشكيل بداياته الفنية وصقل موهبته. وأكد أن المسرح يظل المدرسة الأولى والركيزة الأساسية لأي ممثل يسعى للتميز، حيث يمنحه الثقة والقدرة على مواجهة الجمهور مباشرة ويهذب أدواته التعبيرية. وذكر أنه خاض هذا العام تحدياً جميلاً بالجمع بين العمل التلفزيوني والمسرحي في آن واحد، مشيراً إلى أن المسرح يبقيه حياً كممثل، بينما تفتح له الدراما التلفزيونية آفاقاً وجماهيرية جديدة.
التأثير المتوقع للنهضة الفنية محلياً وإقليمياً
إن هذا التحول الفني الكبير لا تقتصر تأثيراته على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل الساحتين الإقليمية والدولية. محلياً، يسهم الفن في تعزيز الهوية الوطنية وتوفير فرص عمل واعدة للشباب السعودي في مجالات الإخراج، الكتابة، التمثيل، والإنتاج. إقليمياً ودولياً، يضع الفن السعودي المملكة كمركز ثقل ثقافي جديد في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من حضورها في المهرجانات السينمائية والمسرحية الدولية، ويقدم صورة حقيقية ومشرقة عن المجتمع السعودي الشاب والحيوي الذي يفهم لغة الصورة ويمتلك أدوات العصر.



