موافقة ملكية على إقامة مسابقة خادم الحرمين للقرآن الكريم بالسنغال

أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن صدور الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- على إقامة مسابقة خادم الحرمين للقرآن الكريم والسنة النبوية في دورتها الثانية لدول قارة أفريقيا. وستُقام هذه المسابقة المتميزة في جمهورية السنغال خلال الفترة من 6 إلى 11 ذي القعدة لعام 1447هـ، بمشاركة واسعة تصل إلى 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية، مما يعكس الريادة السعودية في خدمة العمل الإسلامي المشترك وتكريم حفظة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أهداف ورسالة مسابقة خادم الحرمين للقرآن الكريم في أفريقيا
تهدف هذه المسابقة الكبرى، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة المملكة العربية السعودية بالسنغال بالتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف، إلى تعزيز العناية بكتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى. وتسعى المسابقة إلى تشجيع الأجيال الناشئة من أبناء المسلمين في القارة الأفريقية على حفظ الوحيين وتدبر معانيهما العظيمة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والمنهج الإسلامي الصحيح في نفوسهم، بعيداً عن الغلو والتطرف.
كما تساهم الفعالية في تحفيز روح التنافس الشريف في ميادين الخير والبر، وبناء جيل متسلح بالعقيدة الإسلامية السليمة، إلى جانب إبراز الدور الريادي والتاريخي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وتقديم الدعم المستمر لحفظة القرآن الكريم حول العالم، وتوطيد أواصر الأخوة والتلاحم بين الشعوب الإسلامية المختلفة.
إرث سعودي ممتد في خدمة الوحيين الشريفين
تأتي هذه الموافقة الكريمة امتداداً لتاريخ طويل وحافل للمملكة العربية السعودية في رعاية القرآن الكريم ونشره. فمنذ تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، أولت المملكة عناية فائقة بطباعة المصحف الشريف عبر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وتنظيم المسابقات المحلية والدولية التي تحتفي بالحفظة والقراء.
وقد عبر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، عن بالغ شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على هذا الدعم السخي والرعاية الأبوية الكريمة التي تجسد عمق اهتمام المملكة بخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض، ولا سيما في القارة الأفريقية التي تحظى بمكانة خاصة.
الأثر الإقليمي والدولي للمسابقة في القارة السمراء
تحمل إقامة هذه المسابقة في السنغال دلالات إستراتيجية هامة؛ فهي تعزز العلاقات الثنائية المتميزة بين الرياض وداكار، وتؤكد على الدور المحوري للسنغال كمركز إشعاع ثقافي وإسلامي في غرب أفريقيا. ومن المتوقع أن تسهم المسابقة في إحداث حراك ديني وعلمي واسع في الدول الأفريقية المشاركة البالغ عددها 53 دولة، مما يسهم في تبادل الخبرات بين مؤسسات تحفيظ القرآن والتعليم الديني في القارة، ويدعم جهود نشر قيم التسامح والتعايش السلمي التي يدعو إليها الدين الحنيف.
فروع ومسارات المسابقة العلمية
تتوزع المسابقة على فرعين رئيسيين يغطيان القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة:
الفرع الأول: القرآن الكريم ويشتمل على أربعة فروع فرعية:
- الفرع الأول: حفظ القرآن الكريم كاملاً بالقراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة (رواية ودراية) مع حسن الأداء.
- الفرع الثاني: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد، وتفسير الأجزاء العشرة الأخيرة (من سورة العنكبوت الآية 46 إلى نهاية سورة الناس).
- الفرع الثالث: حفظ عشرة أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
- الفرع الرابع: حفظ ثلاثة أجزاء متتالية مع حسن الأداء والتجويد.
الفرع الثاني: السنة النبوية ويشتمل على ثلاثة فروع فرعية تركز على حفظ السنة وتراجم الرواة:
- الفرع الأول: حفظ مختصر صحيح الإمام البخاري كاملاً، مع ترجمة الصحابي الراوي (الاسم، الكنية، الصفات، الوفاة، وفضله) والعناية بالأبواب.
- الفرع الثاني: حفظ مختصر صحيح البخاري من بداية الكتاب إلى الحديث رقم 1344، مع ترجمة الصحابي والعناية بالأبواب.
- الفرع الثالث: حفظ مختصر صحيح البخاري من بداية الكتاب إلى الحديث رقم 670، مع ترجمة الصحابي والعناية بالأبواب.



