أخبار السعودية

مؤتمر اللغة العربية والعلوم التطبيقية.. تكامل تقني رائد

تستعد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لإطلاق حدث علمي بارز يجمع بين الأصالة اللغوية والتقدم التقني، حيث تنظم مؤتمرًا دوليًا تحت عنوان “اللغة العربية والعلوم التطبيقية.. تمكين وتكامل”. يأتي هذا المؤتمر بالشراكة الاستراتيجية مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وذلك يومي الأحد والاثنين 16-17 من ذي القعدة 1447هـ (الموافق 3-4 مايو 2026م) في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، بهدف صياغة رؤية جديدة تدمج لغة الضاد في مجالات التكنولوجيا الحديثة والعلوم الدقيقة.

الجذور التاريخية والجهود السعودية في خدمة لغة الضاد

لطالما كانت اللغة العربية وعاءً للحضارة والعلوم الإنسانية والتطبيقية على مر العصور؛ ففي العصر العباسي والأندلسي، كانت العربية هي اللغة الرسمية للطب، والفلك، والرياضيات، والفيزياء. واليوم، تسعى المملكة العربية السعودية عبر رؤيتها الطموحة “رؤية المملكة 2030” إلى استعادة هذا الدور الريادي وتحديثه بما يتلاءم مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. ويأتي هذا التعاون المثمر بين الجامعة الإسلامية ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ليمثل امتداداً طبيعياً لجهود المملكة التاريخية والمستمرة في دعم الهوية الثقافية العربية والإسلامية، ونقلها من حيز الدراسات النظرية إلى آفاق التطبيق العملي والتقني المعاصر.

أهمية مؤتمر اللغة العربية والعلوم التطبيقية وأثره المتوقع

يكتسب هذا الحدث أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، حيث يسعى إلى سد الفجوة المعرفية بين التخصصات الأدبية والتقنية. محلياً، يسهم المؤتمر في دعم الاستراتيجيات الوطنية للتحول الرقمي وتوطين المعرفة باللغة العربية. وإقليمياً ودولياً، يفتح المؤتمر آفاقاً جديدة للتعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية لتعزيز حضور العربية في أنظمة الذكاء الاصطناعي وحوسبة اللغات. وبمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين من أكثر من 15 دولة، إلى جانب ممثلي المؤسسات العلمية واللغوية والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، يُتوقع أن يؤسس المؤتمر لمرحلة جديدة من التمكين الرقمي للغة العربية في الأوساط العلمية الدولية.

أهداف استراتيجية لتعزيز حوسبة اللغة العربية

يتطلع المؤتمر إلى تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية التي تصب في مصلحة تمكين اللغة العربية في الميادين العلمية. ومن أبرز هذه الأهداف دعم مستهدفات رؤية 2030 في العناية باللغة العربية، وإبراز جهود الجامعة الإسلامية في هذا الصدد. كما يهدف إلى استعراض التجارب الناجحة في تعليم العلوم التطبيقية باللغة العربية، ورصد آراء الخبراء والمجامع اللغوية والمؤسسات التربوية الدولية، واقتراح آليات علمية للتكامل بين التخصصات اللغوية والتطبيقية، فضلاً عن تطوير الموارد اللغوية العربية الرقمية وتعزيز استخدامها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

محاور رئيسية ترسم خارطة طريق المستقبل الرقمي

سيناقش المشاركون في المؤتمر أربعة محاور رئيسية تشكل ركيزة أساسية للتحول اللغوي الرقمي:

  • تسليط الضوء على الجهود المبذولة في تعزيز المحتوى الرقمي للغة العربية.
  • الذكاء الاصطناعي وإسهاماته الحديثة في علوم اللغة العربية وآدابها.
  • الفرص والمجالات المتاحة في الدراسات البينية بين اللغة العربية والعلوم التطبيقية.
  • الرؤى والتجارب العملية في تعريب العلوم التطبيقية المختلفة.

برامج تدريبية متخصصة لبناء القدرات اللغوية

إلى جانب الجلسات الحوارية والمعرض المصاحب، يتضمن المؤتمر دورتين تدريبيتين متطورتين تهدفان إلى تأهيل الكوادر البشرية وتطوير مهاراتهم اللغوية والتقنية:

  • الدورة الأولى: تأتي بعنوان “النماذج اللغوية وآلية بنائها”، وهي مخصصة لأعضاء هيئة التدريس، ويقدمها الدكتور عبد الله الحربي، مدير قسم حوسبة المعاجم في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
  • الدورة الثانية: تحمل عنوان “الأساليب الإحصائية لاستخلاص الوحدات المعجمية”، وهي موجهة للطلاب والباحثين، ويقدمها الدكتور يحيى اللتيني، مدير إدارة المعاجم اللغوية بالمجمع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى