أخبار السعودية

تعديلات زمالة المقيّمين المعتمدين واشتراط الممارسة المهنية

كشفت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين (تقييم) عن تحديثات تنظيمية جديدة تهدف إلى تطوير قطاع التقييم في المملكة العربية السعودية، حيث تضمنت هذه التعديلات اشتراط تحقيق نسبة لا تقل عن 50% من الممارسة المهنية الفعلية كشرط أساسي للحصول على زمالة المقيّمين المعتمدين. تأتي هذه الخطوة في إطار السعي المستمر لرفع كفاءة العاملين في هذا القطاع الحيوي وتأهيل الكوادر الوطنية وفقاً لأعلى المعايير العالمية التي تضمن دقة وموثوقية عمليات التقييم بمختلف فروعها.

الخلفية التاريخية لتنظيم مهنة التقييم في المملكة

تأسست الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين (تقييم) بموجب مرسوم ملكي لتكون الجهة المنظمة لمهنة التقييم في المملكة العربية السعودية. ومنذ تأسيسها، عملت الهيئة على وضع القوانين والتشريعات التي تضمن تنظيم وتطوير المهنة، والارتقاء بمستوى منتسبيها علمياً وفنياً. وتعتبر شهادة الزمالة بمثابة المرجع المهني الأسمى الذي يسعى إليه المتخصصون في مجالات التقييم العقاري، وتقييم المنشآت الاقتصادية، وتقييم الآلات والمعدات، بالإضافة إلى تقييم أضرار المركبات. وتأتي التعديلات الأخيرة لتتويج مسيرة طويلة من التطوير الأكاديمي والعملي الذي تشهده البيئة الاستثمارية في المملكة.

أهمية الممارسة المهنية للحصول على زمالة المقيّمين المعتمدين

إن اشتراط ممارسة المهنة بنسبة لا تقل عن 50% للحصول على زمالة المقيّمين المعتمدين يعكس رغبة الهيئة في الموازنة بين التحصيل العلمي الأكاديمي والخبرة الميدانية التطبيقية. فالتقييم ليس مجرد معادلات رياضية أو نظريات اقتصادية تُدرس، بل هو ممارسة عملية تتطلب فهماً عميقاً لمتغيرات السوق وحركة العرض والطلب وتحليل المخاطر على أرض الواقع. هذا الشرط يضمن أن الحاصلين على الزمالة يمتلكون الكفاءة والقدرة الفعلية على اتخاذ القرارات التقييمية الصائبة التي تحمي حقوق الأطراف كافة وتمنع حدوث تشوهات سعرية في السوق.

التأثيرات المتوقعة للتعديلات على الاقتصاد والاستثمار

تحمل هذه التعديلات أبعاداً إيجابية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يسهم رفع معايير الحصول على الزمالة في تعزيز ثقة القطاع المصرفي والتمويلي في التقارير الصادرة عن المقيّمين، مما يسهل عمليات التمويل العقاري والاستثماري ويقلل من نسبة القروض المتعثرة. أما إقليمياً ودولياً، فإن مواءمة معايير التقييم السعودية مع المعايير الدولية (IVSC) تجعل من السوق السعودي بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، حيث يطمئن المستثمر الدولي إلى أن الأصول المقيمة في المملكة تخضع لرقابة صارمة ومعايير مهنية تضاهي تلك المعمول بها في كبرى الأسواق العالمية.

مستقبل قطاع التقييم في ظل رؤية السعودية 2030

تتماشى هذه الخطوات التطويرية بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد متين وقائم على المعرفة والشفافية. إن تمكين الكفاءات الوطنية وتزويدهم بالمهارات اللازمة عبر برامج التأهيل والتدريب المستمر، يضمن استدامة النمو في القطاعات العقارية والصناعية والمالية. ومن المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في خلق جيل جديد من المقيّمين المعتمدين القادرين على قيادة التحول الاقتصادي والمساهمة الفعالة في المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة حالياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى