أخبار السعودية

مهرجان المانجو بالقنفذة: احتفاء بالذهب الأصفر ودعم للاقتصاد

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، تنطلق يوم الأربعاء 22 أبريل الموافق 5 ذو القعدة، فعاليات مهرجان المانجو بالقنفذة في دورته الخامسة عشرة. يقام هذا الحدث الزراعي البارز لمدة ثلاثة أيام في الحديقة العامة بالمحافظة، ليعكس تنامي الحضور الزراعي للمنطقة ودورها الفعال في دعم عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط الحركة التجارية.

جذور زراعة الذهب الأصفر وتطورها التاريخي

تعود قصة زراعة المانجو في محافظة القنفذة إلى أكثر من خمسين عاماً، حيث بدأت بتجارب زراعية محدودة سرعان ما أثبتت نجاحها الباهر بفضل خصوبة التربة والمناخ الاستوائي المناسب. ومع مرور العقود، شهدت هذه الزراعة تطوراً مستمراً بفضل الدعم الحكومي السخي، مما جعل المانجو من أهم المحاصيل الموسمية المجدية اقتصادياً. وقد ساهم هذا التطور في تحويل زراعة المانجو إلى نشاط زراعي واستثماري بارز في المحافظة. ومنذ عام 1431هـ، حرصت الجهات المعنية على تنظيم هذا الحدث السنوي، حيث أقيم 14 مهرجاناً سابقاً أسهمت جميعها في دعم المزارعين وتسويق منتجاتهم، وتعريف الزوار بهذه الفاكهة التي أصبحت أيقونة للهوية الزراعية في المنطقة.

جهود وزارة البيئة في إنجاح مهرجان المانجو بالقنفذة

أوضح المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، أن المهرجان يأتي امتداداً لمسار تطويري متواصل لزراعة الفواكه الاستوائية، ويهدف إلى تعزيز مكانة القنفذة كإحدى أبرز مناطق الإنتاج في المملكة. وفي سياق متصل، أشار المهندس أحمد بن عبدالله القرني، مدير مكتب الوزارة بالمحافظة، إلى أرقام تعكس حجم الإنجاز؛ حيث تجاوز عدد مزارع المانجو أربعة آلاف مزرعة، بإنتاج سنوي يفوق 52 ألف طن، وموسم حصاد يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر. وبين أن هناك عدداً كبيراً من المزارعين يمتلكون أكثر من نصف مليون شجرة، مما يدل على التوسع الزراعي المتسارع، لتصبح القنفذة من أعلى المحافظات إنتاجاً، جنباً إلى جنب مع منطقة جازان المتصدرة.

الأبعاد الاقتصادية والتأثير الإقليمي للحدث

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الاحتفالي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يلعب المهرجان دوراً حيوياً في رفع مستوى الدخل للمزارعين والأسر المنتجة، وتوفير فرص عمل موسمية لشباب المحافظة، فضلاً عن تنشيط السياحة الداخلية. أما على الصعيد الإقليمي والوطني، فإن تزايد الإنتاج الزراعي يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما أن جودة الذهب الأصفر السعودي بدأت تلفت الانتباه الدولي، مما يفتح آفاقاً مستقبلية واعدة لتصدير هذه المحاصيل الاستوائية إلى الأسواق المجاورة والعالمية، وإبراز قدرة المملكة على تنويع سلتها الزراعية.

مكافحة الأمراض وفعاليات جاذبة للزوار

لضمان استدامة هذا النجاح، تؤكد وزارة البيئة والمياه والزراعة استمرارها في تقديم الدعم الفني والتقني للمزارعين. ويشمل ذلك تنظيم ورش عمل وبرامج إرشادية، واستقطاب خبراء من الجامعات ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتقديم إرشادات حول مكافحة أمراض المحاصيل في بداية كل موسم، مما ينعكس إيجاباً على جودة الإنتاج. وإلى جانب الجانب الزراعي، يضم المهرجان هذا العام معارض متنوعة للمزارعين، وأركاناً مخصصة للأسر المنتجة، وعربات للأطعمة. كما يشهد فعاليات مسرحية ترفيهية، وركناً للتصوير، وسحوبات على جوائز قيمة تشمل أجهزة هواتف محمولة، ليقدم للزوار تجربة متكاملة تجمع بين التسويق، الترفيه، ودعم الاقتصاد المحلي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى