رئيس مجلس الشورى السعودي يبحث تعزيز العلاقات البرلمانية

في خطوة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز حضورها الدبلوماسي، عقد معالي رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، سلسلة من اللقاءات الهامة مع أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورؤساء البرلمانات في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، بالإضافة إلى رئيس البرلمان العربي. جاءت هذه اللقاءات المثمرة على هامش مشاركة وفد المملكة في أعمال اجتماعات الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المائة (152) للاتحاد البرلماني الدولي، والتي تستضيفها الجمهورية التركية في مدينة إسطنبول.
تاريخ حافل في دعم العمل البرلماني المشترك
يُعد الاتحاد البرلماني الدولي، الذي تأسس في أواخر القرن التاسع عشر، المنظمة العالمية الأبرز التي تجمع البرلمانات الوطنية من مختلف قارات العالم بهدف تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية المستدامة. وتأتي مشاركة المملكة في الدورة الـ152 امتداداً لتاريخ طويل من الحضور الفاعل والمؤثر في المحافل الدولية. لطالما حرصت الدبلوماسية البرلمانية السعودية على توحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود مع الدول الأعضاء لضمان تحقيق الاستقرار المتبادل. إن تواجد وفد المملكة في هذا الحدث العالمي يعكس التزاماً راسخاً بتفعيل لغة الحوار والتعاون البناء بين المؤسسات التشريعية، مما يسهم في صياغة قرارات دولية تخدم مصالح الشعوب وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.
رئيس مجلس الشورى السعودي يلتقي قادة المجالس التشريعية
وخلال تواجده في إسطنبول، استقبل معالي رئيس مجلس الشورى السعودي عدداً من الشخصيات البرلمانية البارزة، حيث التقى بمعالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش، ورئيس مجلس النواب بمملكة البحرين السيد أحمد بن سلمان المسلم، ورئيس مجلس الشورى القطري حسن بن عبدالله الغانم، ورئيس مجلس الشورى بسلطنة عمان الشيخ خالد بن هلال المعولي.
كما شملت اللقاءات استقبال رئيس مجلس النواب المصري المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس المستشارين المغربي محمد ولد الرشيد، ورئيسة المجلس الوطني الأذربيجاني صاحبة غفاروفا، ورئيس الجمعية الوطنية في جمهورية السنغال السيد إل حاج مالك إندياي، إلى جانب رئيس البرلمان العربي السيد محمد بن أحمد اليماحي.
الأبعاد الاستراتيجية لتعزيز العلاقات البرلمانية
تحمل هذه اللقاءات المكثفة أهمية بالغة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الإقليمي، تسهم في توحيد الصف الخليجي والعربي تجاه التحديات الراهنة، وتنسيق المواقف قبل طرحها في الجلسات العامة للاتحاد البرلماني الدولي. أما على الصعيد الدولي، فإن تعزيز العلاقات البرلمانية يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجالات حيوية مثل الاقتصاد، والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة.
وقد جرى خلال هذه الاستقبالات بحث سُبل دعم وتطوير العمل التشريعي المشترك، بالإضافة إلى استعراض ومناقشة عدد من الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول أعمال الجمعية العمومية الـ(152). كما تطرقت المباحثات إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية في تقريب وجهات النظر وبناء جسور التواصل المتين بين الدول، بما ينعكس إيجاباً على استقرار ورخاء المنطقة والعالم أجمع.



