أخبار السعودية

برنامج تأهيل المزارع الريفية بالباحة لتمكين المزارعين

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، يستعد برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” لإطلاق برنامج تأهيل المزارع الريفية للسياحة الزراعية يوم الاثنين المقبل. ويعد هذا البرنامج المبتكر الخطوة التدريبية والتنموية الأولى من نوعها المخصصة لمشغلي أنشطة السياحة الزراعية والريفية في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية، مما يساهم بشكل مباشر في تمكين المزارعين المحليين ودعم الأسر المنتجة تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

السياحة الزراعية كرافد اقتصادي وتاريخي في الباحة

تتميز منطقة الباحة بطبيعتها الجغرافية الفريدة ومدرجاتها الزراعية التاريخية التي تشكل إرثاً حضارياً عريقاً في جنوب غرب المملكة. لطالما كانت الزراعة هي العمود الفقري للحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ومع التطور الحديث، برزت الحاجة إلى دمج هذا الإرث بالقطاع السياحي الواعد. يأتي برنامج تأهيل المزارع الريفية ليعيد إحياء هذه المدرجات والمزارع التقليدية وتحويلها إلى وجهات سياحية جاذبة تستقطب الزوار من داخل وخارج المملكة، مما يساهم في الحفاظ على الهوية البيئية والثقافية للمنطقة.

تفاصيل ورش العمل التحضيرية والشراكات الاستراتيجية

وأوضح المتحدث الرسمي لبرنامج “ريف السعودية” ماجد البريكان، أن البرنامج قد نظم ورشة عمل تحضيرية مكثفة في “مزرعة الزيتونة السياحية” بالباحة خلال الفترة من 13 إلى 15 أبريل الجاري. وقد هدفت هذه الورشة إلى التمهيد لإطلاق الفعالية الكبرى وتدريب المشاركين على أفضل الممارسات العالمية في إدارة المزارع السياحية.

ويُنفذ هذا البرنامج الحيوي بالتعاون الوثيق مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة، وبالشراكة الاستراتيجية مع جمعية “ريفنا” التعاونية. ويستهدف البرنامج بشكل مباشر المزارعين، المنتجين، وأسرهم في المنطقة، لتمكينهم من أدوات الإدارة الحديثة وتقديم خدمات سياحية متميزة تليق بمكانة الباحة السياحية.

الأثر المتوقع لبرنامج تأهيل المزارع الريفية على التنمية المستدامة

يحمل هذا المشروع أبعاداً تنموية هامة على مستويات متعددة. محلياً، يساهم البرنامج في تحسين مستوى دخل المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب والأسر المنتجة في المناطق الريفية، مما يحد من الهجرة إلى المدن الكبرى. إقليمياً، يعزز البرنامج من مكانة منطقة الباحة كوجهة أولى للسياحة البيئية والزراعية في المملكة، مما يدعم تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط.

وعلى الصعيد الدولي، يتماشى البرنامج مع الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما في مجالات مكافحة الفقر، وتوفير العمل اللائق، والنمو الاقتصادي، وحماية البيئة. إن تحويل المزارع التقليدية إلى مشاريع سياحية مستدامة يقدم نموذجاً يحتذى به في الاستثمار البيئي المسؤول.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى