تطوير النقل البحري واللوجستيات: شراكة جامعة جدة والموانئ

استقبلت جامعة جدة وفداً رفيع المستوى من الهيئة العامة للموانئ “موانئ”، برئاسة المهندس سليمان المزروع، في زيارة رسمية توجت بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تطوير النقل البحري واللوجستيات في المملكة العربية السعودية. وكان في استقبال الوفد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبيد آل مظفّ، إلى جانب عمداء الكليات والقيادات الأكاديمية، حيث جرى عقد اجتماع موسع لبحث سبل التكامل بين المنظومة الأكاديمية وقطاع الموانئ، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المتنامية.
آفاق واعدة لتأهيل الكوادر الوطنية في تطوير النقل البحري واللوجستيات
تأتي هذه الاتفاقية لتضع إطاراً متكاملاً للتعاون في مجالات التعليم، التدريب، الاستشارات، البحوث والابتكار. ونصت المذكرة على تعزيز تبادل الخبرات العلمية والعملية، وإجراء الدراسات المشتركة التي تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي ومعالجة التحديات التنموية. كما ركز الطرفان على إطلاق برامج ومبادرات نوعية تخدم القطاع البحري، بما في ذلك تقديم برامج أكاديمية متخصصة تشمل الدبلوم والماجستير التنفيذي في إدارة الموانئ والقطاع البحري، وتوسيع فرص التدريب التعاوني لطلبة الجامعة لتأهيل جيل جديد قادر على قيادة هذا القطاع الحيوي.
السياق التاريخي ورؤية المملكة الطموحة 2030
تأسست الهيئة العامة للموانئ لتشرف على تنظيم وإدارة الموانئ السعودية التي تشكل شريان التجارة الرئيسي للمملكة. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت القيادة الرشيدة هدفاً استراتيجياً بتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، وأوروبا). وتأتي الشراكة بين جامعة جدة و”موانئ” كخطوة طبيعية ومكملة لجهود سابقة سعت من خلالها المؤسسات التعليمية والخدمية لردم الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، مستندة إلى الإرث التاريخي لميناء جدة الإسلامي كبوابة تجارية رئيسية على ساحل البحر الأحمر.
الأثر المتوقع للشراكة محلياً ودولياً
على الصعيد المحلي، ستسهم هذه الشراكة في توفير كفاءات وطنية مؤهلة تأهيلاً عالياً تلبي احتياجات الشركات اللوجستية والموانئ، مما يقلل الاعتماد على الكوادر الخارجية ويدعم التوطين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تعزيز القدرات البحثية والابتكارية في قطاع الموانئ سيسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ السعودية، مما يعزز من تنافسيتها العالمية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والخطوط الملاحية الكبرى. إن دمج التقنيات الحديثة والهندسة اللوجستية في المناهج التعليمية لجامعة جدة سيجعل من المملكة مركزاً إقليمياً رائداً للابتكار البحري والخدمات اللوجستية المستدامة.



