جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي: الأميرة فهدة تكرّم الفائزات

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، كرّمت حرم خادم الحرمين الشريفين، صاحبة السمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، يوم الثلاثاء، الفائزات بـ جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة. وأقيم الحفل البهيج في مركز المؤتمرات والندوات بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض، ليسلط الضوء على الإنجازات الاستثنائية للمرأة السعودية في مختلف المجالات العلمية والعملية، مؤكداً على دورها الريادي في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
ريادة وطنية وأهداف سامية وراء جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي
تأسست جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي بموجب قرار من مجلس الوزراء الموقر، لتكون منصة سنوية رائدة تحت مظلة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، التي تعد أكبر جامعة نسائية في العالم. تهدف الجائزة إلى تقدير الإسهامات المتميزة للمرأة السعودية وتوثيق نجاحاتها في حقول المعرفة والعمل الإنساني والتنموي. ويأتي هذا التكريم السنوي ليعكس الدعم اللامحدود الذي تحظى به المرأة من القيادة الرشيدة، مما يساهم في تمكينها وتفعيل دورها كشريك أساسي في بناء الاقتصاد المعرفي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
الفائزات بالدورة الثامنة: إبداع يتجاوز الحدود
شهدت الدورة الثامنة منافسة واسعة وتنوعاً كبيراً في المشاركات التي تجاوزت 500 عمل مرشح، مما يبرز تنامي الوعي بأهمية التميز والابتكار. وفي هذا السياق، فازت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت خالد بن بندر بن عبدالعزيز بالجائزة في مجال العلوم الصحية عن موضوع “مبادرات في الرعاية الصحية الوقائية لتعزيز جودة الحياة ودعم الاستقلالية الصحية لجميع الفئات في المجتمع السعودي”. وفي مجال العلوم الطبيعية، نالت الجائزة الأستاذة زينب بنت ماجد المطيري عن موضوع “مبادرات في التصنيع المحلي وتقنيات الإمداد لتحقيق الاستدامة والكفاءة الوطنية”.
أما في مجال الأعمال الاجتماعية، فقد حصدت سمو الأميرة سميرة بنت عبدالله بن فيصل آل فرحان الجائزة عن موضوع “مبادرات في تعزيز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة”. وفي حقل الدراسات الإنسانية، فازت الأستاذة نوال بنت إبراهيم الحلوة عن موضوع “مبادرات في التحولات الاجتماعية والثقافية في المملكة وصناعة الصورة الذهنية محلياً وعالمياً”. وفي قطاع المشاريع الاقتصادية، توجت الأستاذة فاطمة بنت مشعان الوريكي عن موضوع “مبادرات قيادية ذات أثر في تعزيز الاقتصاد المستدام”. في المقابل، تقرر حجب الجائزة في مجال الأعمال الفنية نظراً لعدم مطابقة الأعمال المرشحة لمعايير التميز المعتمدة.
الأثر المتوقع للحدث على المستويين المحلي والإقليمي
لا يقتصر تأثير جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي على الجانب التكريمي فحسب، بل يمتد ليشكل حافزاً ملهماً للأجيال القادمة من النساء في المملكة والوطن العربي. محلياً، تسهم الجائزة في دفع عجلة البحث العلمي والابتكار وتطوير مبادرات مجتمعية ذات أثر مستدام يتماشى مع الأولويات الوطنية مثل الرعاية الصحية وسلاسل الإمداد الخضراء. وإقليمياً ودولياً، تعزز هذه الجائزة من الصورة الذهنية الإيجابية للمرأة السعودية كعنصر فاعل ومؤثر في مجالات العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد، مما يضع المملكة في مقدمة الدول الداعمة لتمكين المرأة وتحقيق التنمية المستدامة.
فعاليات الحفل وإرث النور المستمر
تخلل الحفل العديد من الفقرات المميزة، حيث ألقت رئيسة جامعة الأميرة نورة المكلفة ورئيسة اللجنة العليا للجائزة، الدكتورة فوزية بنت سليمان العمرو، كلمة ثمنت فيها الرعاية الملكية الكريمة التي تؤكد الثقة بالجائزة كمنصة وطنية لإبراز قصص النجاح. كما ألقت الأمينة العامة للجائزة، الدكتورة رشاء بنت علي الغفيص، كلمة استعرضت فيها مسيرة الجائزة وتطورها. وشاهد الحضور عرضاً مرئياً بعنوان “إرث النور”، تلاه مراسم تكريم الفائزات، واختتم الحفل بأوبريت وطني مميز حمل عنوان “قلب واحد.. وطن واحد”، ليجسد التلاحم والاعتزاز بالهوية الوطنية السعودية.



