أكثر من 40 من خدمات رقمية لضيوف الرحمن بـ 7 لغات في الحرمين

في خطوة نوعية تهدف إلى تيسير أداء المناسك وإثراء التجربة الدينية للقاصدين، وفرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي حزمة متكاملة من خدمات رقمية لضيوف الرحمن، تمكنهم من الوصول إلى كافة الاحتياجات المعلوماتية والخدمية بكل يسر وسهولة.
التحول الرقمي ومواكبة رؤية المملكة 2030
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخي متصل من العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين، حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولاً جذرياً من الخدمات التقليدية إلى الحلول الذكية. وتعد هذه الخطوة ترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تسخير أحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي لخدمة قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم. ولم يعد الأمر يقتصر على التوسعات العمرانية فحسب، بل امتد ليشمل البنية التحتية الرقمية التي تضمن انسيابية رحلة الحاج والمعتمر منذ وصوله وحتى مغادرته.
تفاصيل ومميزات خدمات رقمية لضيوف الرحمن
أتاحت الهيئة الوصول إلى أكثر من 40 خدمة متنوعة ومترجمة إلى سبع لغات عالمية حية، وهي: (العربية، الإنجليزية، الأردية، الصينية، التركية، الفرنسية، والملايو). وتغطي هذه اللغات شريحة واسعة من المسلمين حول العالم، مما يعكس البعد العالمي لرسالة الحرمين.
ويمكن للمستفيدين الوصول إلى هذه الخدمات عبر منصات سهلة الاستخدام مثل تطبيق "واتساب" أو من خلال "شات الحرمين" عبر البوابة الإلكترونية. وتتميز المنظومة بتصنيف دقيق يشمل:
- خدمات المناسك: لتوجيه القاصدين في أداء شعائرهم.
- خدمات إثرائية وثقافية: لتعزيز المعرفة بتاريخ ومعالم الحرمين.
- خدمات صحية ومجتمعية: لضمان سلامة وراحة الزوار.
- خدمات خاصة: تعنى بالفئات التي تحتاج رعاية محددة.
الأثر الإقليمي والدولي لكسر حاجز اللغة
يكتسب توفير خدمات رقمية لضيوف الرحمن بهذه التعددية اللغوية أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن خلال إزالة عائق اللغة، تضمن الهيئة وصول المعلومة الصحيحة والموثوقة لكل زائر مهما كانت جنسيته، مما يقلل من التكدس الناتج عن الاستفسارات التقليدية ويسهم في تنظيم حركة الحشود. كما تتيح خدمة "الاستفسارات" التواصل المباشر والفوري مع فريق خدمة عملاء متخصص يتحدث بهذه اللغات، مما يعزز من شعور الطمأنينة لدى الضيوف ويعكس الصورة الحضارية المشرقة للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
علاوة على ذلك، تتيح المنظومة خاصية رفع البلاغات ومتابعتها حتى المعالجة النهائية، مما يؤكد على مبدأ الشفافية والحرص على التطوير المستمر بناءً على تغذية راجعة حقيقية من الميدان.



