أخبار العالم

عراقجي يحذر من الغزو البري وترامب يعلن تدمير قدرات إيران

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات العسكرية المحتملة، بما في ذلك احتمال الغزو البري، محذراً من أن الإقدام على مثل هذه الخطوة سيجر “كارثة” محققة على أعداء الجمهورية الإسلامية. وتأتي هذه التصريحات النارية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان السياسي والعسكري، وسط تبادل للتهديدات بين طهران وواشنطن.

وفي حديثه لشبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، شدد عراقجي على أن القوات الإيرانية لا تخشى المواجهة المباشرة، قائلاً: “نحن مستعدون لأي طارئ، حتى لو كان ذلك غزواً برياً”. وأضاف معلقاً على التقارير التي تتحدث عن تحركات أمريكية لدعم فصائل معارضة: “نحن في انتظارهم، ونحن على يقين من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون ذلك كارثة عليهم”.

سياق التوتر التاريخي بين واشنطن وطهران

لا يمكن فصل هذه التصريحات عن السياق التاريخي الطويل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمتد لعقود منذ عام 1979. لطالما كانت المضائق المائية، مثل مضيق هرمز، والبرنامج الصاروخي الإيراني نقاط خلاف جوهرية تثير قلق المجتمع الدولي. ورغم أن عراقجي أشار إلى عدم نية بلاده إغلاق مضيق هرمز في هذه المرحلة، إلا أن التلويح بالخيارات العسكرية يعكس عمق الأزمة الثقة بين الطرفين، حيث تسعى واشنطن باستمرار لتحجيم النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، بينما تعتبر طهران أن قدراتها العسكرية هي الضامن الوحيد لبقائها.

ترامب: دمرنا قدرات إيران الصاروخية

في المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، داعياً عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة في إيران إلى إلقاء أسلحتهم والاستسلام. وفي تصريحات لشبكة “ABC NEWS”، وعد ترامب بمنح الحصانة لمن يستجيب لهذه الدعوة، وحث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على طلب اللجوء.

وأشار ترامب إلى أن الضربات الأمريكية كانت موجعة للغاية، زاعماً أنها أعادت إيران “10 سنوات للخلف”. وأضاف بلهجة واثقة: “لن يستطيع أحد تهديد أمريكا، فلدينا أعظم قوة عسكرية في العالم، ولم يكن لدينا أي خيار سوى ضرب إيران”. وكشف ترامب عن تفاصيل عملياتية قائلاً: “ندمر إيران بشكل أسرع من الجدول الزمني المحدد، فلقد دمرنا أكثر من 22 قطعة بحرية إيرانية، وندمر الآن قدرات إيران الصاروخية، حيث تم تدمير 58% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية”.

تداعيات الغزو البري على الأمن الإقليمي والدولي

تكتسب هذه التهديدات المتبادلة أهمية قصوى نظراً لتأثيرها المباشر على الأمن والسلم الدوليين. إن أي تحرك نحو الغزو البري أو توسيع دائرة الاشتباك لن تقتصر آثاره على الداخل الإيراني فحسب، بل ستمتد لتشمل المنطقة برمتها. محلياً، قد يؤدي ذلك إلى تغييرات جذرية في البنية السياسية والعسكرية، أما إقليمياً، فإن دول الجوار وممرات الطاقة العالمية ستكون في مرمى النيران، مما يهدد بارتفاع جنوني في أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على عزمه إنهاء ما وصفه بالخطر الإيراني أولاً، مشيراً إلى أن التعامل مع ملفات أخرى مثل كوبا هو مجرد “مسألة وقت”، مما يوضح الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الحسم العسكري السريع وتفكيك القدرات الدفاعية للخصوم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى