أخبار السعودية

التعليم: لا إعادة لاختبارات المتغيبين في رمضان بلا عذر

قرار حاسم من وزارة التعليم لتعزيز الانضباط المدرسي في رمضان

أعلنت وزارة التعليم السعودية عن قرارها الحاسم بعدم إعادة الاختبارات الدورية للفصل الدراسي الثاني للطلاب والطالبات الذين يتغيبون عنها خلال شهر رمضان المبارك دون تقديم عذر رسمي ومقبول. يأتي هذا الإجراء الصارم في إطار سعي الوزارة لضبط العملية التعليمية وتعزيز قيمة الانضباط والالتزام لدى الطلاب، ومواجهة ظاهرة الغياب التي تتكرر في بعض المدارس خلال هذا الشهر الفضيل.

خلفية القرار وسياقه التاريخي

تاريخياً، شكلت فترة شهر رمضان تحدياً للعملية التعليمية في العديد من الدول الإسلامية، ومنها المملكة العربية السعودية. فمع تغير نمط الحياة اليومي، والسهر لأداء العبادات والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، يميل بعض الطلاب إلى التغيب عن المدارس أو عدم التركيز بشكل كامل. ولطالما سعت وزارة التعليم إلى الموازنة بين خصوصية الشهر الكريم ومتطلبات التحصيل العلمي، عبر تعديل أوقات الدوام المدرسي وتطبيق خطط تعليمية مرنة. إلا أن ظاهرة الغياب غير المبرر ظلت تشكل عائقاً أمام تحقيق الاستفادة الكاملة من الأيام الدراسية، مما استدعى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لضمان استمرارية التحصيل العلمي بنفس الجودة على مدار العام.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

يهدف هذا القرار بشكل أساسي إلى ترسيخ مبدأ المسؤولية لدى الطلاب وأولياء أمورهم، والتأكيد على أن الالتزامات الدراسية، بما فيها الاختبارات التقييمية، هي جزء لا يتجزأ من مسيرة الطالب التعليمية ولا يمكن التهاون بها. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تحقيق عدة أهداف:

  • رفع معدلات الحضور: من شأن القرار أن يحد بشكل كبير من حالات الغياب غير المبرر، مما يضمن حضور الطلاب للاختبارات والاستفادة من المراجعات التي تسبقها.
  • تحقيق العدالة: يضمن القرار تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، حيث يتم تقييم الجميع بناءً على أدائهم في نفس الظروف والتوقيتات المحددة.
  • تعزيز الجدية التعليمية: يرسل القرار رسالة واضحة بأن الوزارة والمدارس تتعامل بجدية تامة مع كل أيام العام الدراسي، بما في ذلك شهر رمضان، وتعمل على استثمار كل دقيقة في مصلحة الطالب.

إجراءات متكاملة لضمان يوم دراسي فعال

لم يأتِ قرار منع إعادة الاختبارات بمعزل عن غيره، بل هو جزء من حزمة متكاملة من التوجيهات التي عممتها الوزارة على إدارات التعليم والمدارس. وقد شملت هذه التوجيهات التأكيد على الالتزام الصارم بمواعيد بدء وانتهاء اليوم الدراسي، ومنع خروج الطلاب قبل نهاية الدوام الرسمي إلا في الحالات الطارئة وبموافقة إدارة المدرسة التي تتحمل المسؤولية الكاملة. كما طالبت الوزارة المعلمين والمعلمات باستثمار كامل وقت الحصة الدراسية عبر تفعيل استراتيجيات “التعلم النشط” التي تتناسب مع طبيعة الطلاب الفسيولوجية خلال الصيام، وتساعد على كسر الجمود وتحفيز التفاعل الصفي. بالإضافة إلى ذلك، شددت الوزارة على أهمية تفعيل قنوات التواصل الفوري مع أولياء الأمور لإطلاعهم على مستوى انضباط أبنائهم وسلوكهم الدراسي أولاً بأول.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى