جامعة نورة تطلق هاكاثون ذكاءثون لابتكارات الذكاء الاصطناعي

أعلنت كلية علوم الحاسب والمعلومات في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة بمركز الذكاء الاصطناعي وبالتعاون مع شركة “عِلم”، عن فتح باب التسجيل في النسخة الأولى من هاكاثون “ذكاءثون”. يهدف هذا الحدث الرائد إلى تحفيز الطالبات والخريجات على تطوير حلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والمتخصصة في معالجة اللغات الطبيعية (NLP) للغة العربية.
مبادرة استراتيجية تتماشى مع رؤية 2030
يأتي إطلاق هاكاثون “ذكاءثون” في سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. تسعى الرؤية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والابتكار، ويلعب التحول الرقمي وتوطين التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في هذه العملية. ومن خلال تمكين الكفاءات الوطنية الشابة، تسهم مثل هذه المبادرات في تعزيز المنظومة الرقمية وتأهيل جيل قادر على قيادة المستقبل التكنولوجي للمملكة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية الهاكاثون في تركيزه النوعي على اللغة العربية، التي تواجه تحديات فريدة في مجال معالجة اللغات الطبيعية نظرًا لتركيبتها الصرفية والنحوية المعقدة. ويهدف “ذكاءثون” إلى تشجيع الابتكار في هذا المجال الحيوي، واكتشاف المواهب الواعدة ودمجها في منظومة البحث والتطوير التطبيقي. ومن المتوقع أن تساهم مخرجات الهاكاثون في إثراء المحتوى العربي الرقمي وتطوير تطبيقات ذكية تخدم قطاعات حيوية متعددة، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مسارات متنوعة وحلول للتحديات الواقعية
يرتكز الهاكاثون على مرحلتين رئيسيتين؛ تبدأ الأولى بصياغة الأفكار وتحديد المشكلات، تليها المرحلة الثانية التي يتم فيها تحويل هذه الأفكار إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق. ولضمان تحقيق أثر ملموس، يغطي الهاكاثون مسارات متنوعة تلامس احتياجات المجتمع وتشمل: الحج والعمرة، التعليم، القانون، السياحة، الثقافة، والصحة. ويوفر بيئة تعليمية تطبيقية متكاملة تتضمن ورش عمل وجلسات إرشادية ودعمًا تقنيًا من خبراء متخصصين، وصولًا إلى مراحل التحكيم النهائية وعرض المشاريع المبتكرة.
تمكين الكفاءات وتحويل المعرفة إلى ابتكار
وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة شروق السنان، مديرة مركز الذكاء الاصطناعي بالكلية، أن “إطلاق هاكاثون ‘ذكاءثون’ يُمثل خطوة نوعية في مسيرة المركز نحو تمكين الطالبات والخريجات من تحويل المعرفة النظرية إلى حلول تقنية ذات أثر مستدام”. وأضافت أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الكلية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم البحث والابتكار، والمساهمة في إعداد كفاءات وطنية قادرة على توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة.



