أخبار العالم

فيضانات البرازيل: 46 قتيلاً وآلاف النازحين في ميناس جيرايس

تفاقمت الأزمة الإنسانية في ولاية “ميناس جيرايس” جنوب شرق البرازيل، حيث ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الأرضية المدمرة إلى 46 قتيلاً، مع استمرار عمليات البحث عن 21 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين. وأدت الأمطار الغزيرة، التي وصفت بأنها الأعلى في تاريخ المنطقة، إلى نزوح ما يقرب من 3600 شخص من منازلهم في مدينتي “جويز دي فورا” و”أوبا”، اللتين شهدتا دماراً واسعاً في البنية التحتية والممتلكات.

جهود الإغاثة وسط دمار هائل

مع تراجع حدة الأمطار، تكثف فرق الإنقاذ والمتطوعون جهودهم للوصول إلى المناطق المنكوبة وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين. وفي هذا السياق، دعت عمدة “جويز دي فورا”، مارجاريدا سالوماو، سكان المناطق المعرضة للخطر إلى الإخلاء الفوري والتوجه إلى الملاجئ الحكومية الآمنة. من جانبها، أعلنت الحكومة الاتحادية البرازيلية عن حزمة مساعدات إنسانية عاجلة، شملت إرسال فرق طبية متخصصة وخبراء من الدفاع الوطني لدعم السلطات المحلية في إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها.

سياق الكارثة: ظاهرة متكررة وتحديات مناخية

لا تعد هذه الكارثة حدثاً معزولاً، فجنوب شرق البرازيل، وخاصة ولايات مثل ميناس جيرايس وريو دي جانيرو وساو باولو، تشهد بشكل متكرر كوارث طبيعية مماثلة خلال موسم الأمطار الصيفي (من ديسمبر إلى مارس). وتتفاقم حدة هذه الظواهر بسبب عوامل متعددة، أبرزها التغير المناخي الذي يزيد من وتيرة وشدة هطول الأمطار، بالإضافة إلى التوسع العمراني غير المخطط له في المناطق الجبلية والمنحدرات، مما يجعل المجتمعات المحلية أكثر عرضة للانهيارات الأرضية. وتُعيد هذه المأساة إلى الأذهان كوارث سابقة، مثل فيضانات بتروبوليس عام 2022، التي كشفت عن ضعف البنية التحتية وحاجة البلاد الماسة إلى أنظمة إنذار مبكر أكثر فعالية.

التأثيرات المتوقعة والأهمية الدولية

تتجاوز آثار هذه الفيضانات الخسائر البشرية المباشرة لتشمل تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق. على المستوى المحلي، يواجه النازحون تحديات صحية وبيئية، مع تزايد خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه. أما على الصعيد الوطني، فتضع الكارثة ضغوطاً إضافية على الاقتصاد البرازيلي، حيث تعد ولاية ميناس جيرايس مركزاً مهماً للإنتاج الزراعي والتعدين. دولياً، تسلط هذه الأحداث الضوء مجدداً على مدى تأثر دول أمريكا اللاتينية بظاهرة التغير المناخي، وتؤكد على أهمية التعاون الدولي لتعزيز القدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية وتطوير استراتيجيات مستدامة للحد من مخاطرها المستقبلية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى