السعودية تدعم موازنة اليمن بـ1.3 مليار ريال لتعزيز الاستقرار

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قدمت المملكة العربية السعودية دعمًا اقتصاديًا جديدًا للجمهورية اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (ما يعادل حوالي 346 مليون دولار أمريكي). ويأتي هذا الدعم استجابة لطلب الحكومة اليمنية للمساعدة في معالجة العجز الذي تواجهه في موازنة رواتب موظفي القطاع العام.
سياق الدعم وأهميته الاقتصادية
يأتي هذا الدعم في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد جراء الصراع الدائر منذ سنوات. وقد أدت الحرب إلى تدهور حاد في الاقتصاد اليمني، وانهيار قيمة العملة المحلية، وتوقف العديد من القطاعات الإنتاجية، مما جعل الحكومة اليمنية تواجه تحديات جسيمة في توفير الخدمات الأساسية ودفع رواتب الموظفين بانتظام.
خلفية تاريخية للأزمة والدعم السعودي
منذ اندلاع الأزمة اليمنية في أواخر عام 2014 وتدخل التحالف بقيادة السعودية في عام 2015 لدعم الشرعية، لعبت المملكة دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والاقتصادية لليمن. وقد شمل الدعم السعودي السابق تقديم ودائع مالية في البنك المركزي اليمني لدعم استقرار العملة، وتوفير منح وقود لتشغيل محطات الكهرباء، وتمويل مشاريع حيوية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. ويُعد هذا الدعم الجديد حلقة في سلسلة متصلة من المبادرات التي تهدف إلى منع انهيار مؤسسات الدولة اليمنية وتخفيف المعاناة الإنسانية.
التأثير المتوقع للدعم على المستويات المختلفة
على المستوى المحلي، من المتوقع أن يسهم هذا المبلغ في تمكين الحكومة اليمنية من صرف رواتب آلاف الموظفين في القطاعات المدنية والعسكرية، مما يعزز من قدرتهم الشرائية وينعش الأسواق المحلية. كما أن دفع الرواتب بانتظام يضمن استمرارية عمل المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين. أما على الصعيد الإقليمي، فيؤكد هذا الدعم على استمرار التزام المملكة باستقرار اليمن كجزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، ويعزز من موقف الحكومة اليمنية في أي مفاوضات سياسية مستقبلية. دوليًا، يتماشى هذا الدعم مع الدعوات الدولية لزيادة المساعدات الاقتصادية لليمن لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية، ويبرز دور المملكة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.



