أخبار السعودية

الواجهة البحرية بجدة في رمضان: وجهتك الأولى للترفيه والهدوء

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتحول مدينة جدة إلى مركز للنشاط الروحاني والاجتماعي، وتبرز الواجهة البحرية كوجهة رئيسية تتصدر قائمة الأماكن الأكثر استقطابًا للسكان والزوار على حد سواء. لم تعد الواجهة مجرد متنزه ساحلي، بل أصبحت رمزًا للتطور الحضاري الذي تشهده المدينة، ومساحة حيوية تقدم تجربة رمضانية متكاملة تمزج بين الأجواء الإيمانية الهادئة والأنشطة الترفيهية العصرية.

خلفية تاريخية وتطور حضاري

شهدت الواجهة البحرية بجدة، المعروفة تاريخيًا بكورنيش جدة، عملية تطوير شاملة تم تدشينها في عام 2017، لتتحول إلى مشروع حضاري عالمي المستوى يمتد على مسافة تتجاوز 4 كيلومترات. هذا المشروع الضخم لم يكن مجرد تحسين للبنية التحتية، بل كان إعادة تصور كاملة للمساحة العامة لتلبية تطلعات سكان المدينة وزوارها، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز السياحة الداخلية. أصبحت الواجهة اليوم بفضل هذا التطوير معلمًا بارزًا يضم مساحات خضراء واسعة، ونوافير تفاعلية، وممرات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، مما جعلها مهيأة لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار، خاصة خلال المواسم المزدحمة مثل شهر رمضان.

تجربة رمضانية متكاملة على شاطئ البحر الأحمر

بعد الإفطار، تدب الحياة في الواجهة البحرية حيث تتوافد العائلات والأفراد للاستمتاع بالأجواء المعتدلة ونسيم البحر العليل. يوفر الممشى البحري الحديث فرصة مثالية لممارسة رياضة المشي أو التأمل في هدوء، وسط إضاءة ليلية مصممة بعناية لتعكس روح الشهر الفضيل. تتزين المنطقة بزينة رمضانية خاصة، وتزداد الحركة في الساعات الممتدة من المساء وحتى وقت متأخر من الليل، في مشهد اجتماعي نابض بالحياة يعكس تقاليد الترابط الأسري والمجتمعي التي يتميز بها الشهر الكريم.

مركز فني وثقافي مفتوح

تتميز الواجهة البحرية بجدة باحتضانها لعدد من المجسمات الفنية العالمية التي تحولها إلى ما يشبه متحفًا مفتوحًا على البحر. تضم المنطقة أعمالًا لفنانين عالميين بارزين مثل هنري مور وجوان ميرو، مما يضفي بعدًا ثقافيًا وفنيًا على تجربة الزوار. هذا المزيج بين الطبيعة الساحرة والفن العالمي يرسخ مكانة جدة كبوابة للحرمين الشريفين وكمركز ثقافي وحضاري مهم في المنطقة، ويجعل من زيارة الواجهة تجربة غنية لا تقتصر على الترفيه فقط.

الأهمية الاقتصادية والسياحية ضمن رؤية 2030

يعكس الإقبال الكبير على الواجهة البحرية نجاح الخطط التنموية في تعزيز تنافسية الوجهات السياحية الوطنية. فالمشروع لا يخدم سكان جدة فقط، بل أصبح وجهة رئيسية للسياح من داخل المملكة وخارجها، خاصة القادمين لأداء مناسك العمرة. كما تدعم منظومة الضيافة المحيطة بالواجهة، من فنادق ومطاعم ومقاهٍ متنوعة، التجربة السياحية وتساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي. إن هذا الحراك السياحي يجسد تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وترسيخ مكانة جدة كخيار أول للزوار والباحثين عن تجارب سياحية وترفيهية عالية الجودة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى