حملة أرامكو الرمضانية: عطاء يتجاوز 22 ألف أسرة بالمملكة

مبادرة إنسانية تعكس روح الشهر الفضيل
في تجسيد لقيم العطاء والتكافل التي يزخر بها شهر رمضان المبارك، عززت أرامكو السعودية جهودها في مجال المسؤولية الاجتماعية عبر حملتها الرمضانية السنوية، والتي شهدت هذا العام نجاحًا لافتًا. تمكنت الشركة، بالتعاون مع شركائها وآلاف المتطوعين، من توزيع أكثر من 22 ألف صندوق غذائي ضمن مبادرة “الصندوق الأزرق”، بهدف دعم الأسر المتعففة في مختلف مناطق المملكة وتوفير احتياجاتهم الأساسية خلال الشهر الكريم.
خلفية المبادرة وأهميتها المجتمعية
تأتي هذه الحملة كجزء من التزام أرامكو السعودية الراسخ تجاه المجتمع المحلي، وهو التزام يمتد لعقود طويلة. لطالما كانت الشركة رائدة في إطلاق المبادرات التي تهدف إلى التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة خلال شهر رمضان، الذي يمثل مناسبة دينية واجتماعية كبرى في المملكة، حيث يتسابق الأفراد والمؤسسات على فعل الخير، مما يجعل من مبادرات مثل “الصندوق الأزرق” ركيزة أساسية في تعزيز التلاحم المجتمعي. وقد نُفذت الحملة بالشراكة الاستراتيجية مع بنك الطعام السعودي “إطعام”، وهي مؤسسة غير ربحية رائدة في مجال حفظ النعمة وتوزيع الغذاء، مما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وفعالية عالية.
أرقام قياسية وجهود تطوعية ملهمة
شهدت المبادرة هذا العام إقبالًا استثنائيًا من المتطوعين، حيث سجل 2565 متطوعًا من موظفي الشركة وعائلاتهم أسماءهم للمشاركة في هذا العمل الخيري. وقد أسهم هؤلاء المتطوعون بجهود جبارة بلغت 14,240 ساعة عمل تطوعي، خصصوها لتعبئة وتجهيز الصناديق الغذائية. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية في ثقافة العمل التطوعي، بزيادة بلغت 55% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تنامي الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية. وشملت الحملة نطاقًا جغرافيًا واسعًا، لتغطي مدنًا رئيسية مثل الظهران، وبقيق، والرياض، وجدة، ورأس تنورة، وضبا، وتبوك، لضمان تحقيق أوسع أثر إيجابي ممكن.
الأثر المتوقع ومواءمة رؤية 2030
لا يقتصر تأثير هذه المبادرة على الدعم المادي المباشر للأسر، بل يمتد ليشمل ترسيخ ثقافة العمل الجماعي المنظم وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة. إن حملة “الصندوق الأزرق” تتجاوز كونها مجرد مساعدة مؤقتة لتصبح أداة لتمكين المجتمع. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تطوير القطاع غير الربحي وزيادة أعداد المتطوعين إلى مليون متطوع بحلول عام 2030. ومن خلال تشجيع موظفيها على التطوع ومضاعفة تبرعاتهم، تساهم أرامكو في بناء مجتمع حيوي ومترابط. وعقب نجاح هذه المبادرة، تستعد الشركة لإطلاق حملتها السنوية لتبرعات الموظفين، والتي توجه لدعم قطاعات حيوية كالصحة والتعليم وتنمية المجتمع، بما يتوافق مع مصارف الزكاة الشرعية، لتستمر مسيرة العطاء والتنمية.



