أخبار العالم

ترامب: نريد اتفاقاً مع إيران لكن السلاح النووي خط أحمر

تصريحات ترامب حول إيران: بين الدبلوماسية والتهديد

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن استعداده لعقد اتفاق جديد مع إيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إدارته لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. جاءت هذه التصريحات خلال خطاب “حالة الاتحاد” الذي ألقاه في مبنى الكونغرس، حيث استعرض رؤيته للسياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة.

وقال ترامب: “خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية”، مضيفاً: “نحن نمتلك أقوى جيش بالعالم، لكني آمل ألا نضطر لاستخدام قوته”. وتعكس هذه الرسالة المزدوجة استراتيجيته التي تجمع بين إبداء الرغبة في التفاوض من موقع قوة، مع وضع خطوط حمراء واضحة. كما اتهم ترامب النظام الإيراني بتطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة وتهديد حلفائها في أوروبا، بالإضافة إلى تحميله مسؤولية مقتل وإصابة آلاف الأمريكيين عبر وكلائه في المنطقة.

خلفية تاريخية: من الاتفاق النووي إلى سياسة الضغط الأقصى

تأتي تصريحات ترامب في سياق تاريخي معقد من العلاقات الأمريكية الإيرانية. ففي عام 2015، وقعت إدارة أوباما، إلى جانب القوى العالمية الأخرى، على خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني. هدف الاتفاق إلى تقييد برنامج إيران النووي بشكل كبير مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. إلا أن ترامب كان من أشد منتقدي هذا الاتفاق، واصفاً إياه بـ”الكارثي”.

وفي عام 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق من جانب واحد، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن سياسة أطلق عليها “الضغط الأقصى”. كان الهدف من هذه السياسة هو إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يعالج ليس فقط برنامجها النووي، بل أيضاً برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة تصاعداً في التوترات، بينما قامت إيران بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في اتفاق 2015.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

تحمل تصريحات ترامب أهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، تثير هذه التصريحات حالة من الترقب لدى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، الذين يشاركونها القلق من طموحات إيران النووية. أي اتفاق جديد أو مواجهة محتملة ستعيد تشكيل التحالفات والتوازنات في المنطقة بشكل جذري.

دولياً، يراقب الشركاء الأوروبيون وروسيا والصين، الذين ما زالوا أطرافاً في الاتفاق الأصلي، هذه التطورات عن كثب. إن الموقف الأمريكي يؤثر بشكل مباشر على الجهود الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية ويضيف طبقة من التعقيد على الدبلوماسية العالمية. كما أن أي تصعيد في الخليج قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

قضايا أخرى في خطاب ترامب

لم يقتصر خطاب ترامب على الملف الإيراني، بل تطرق إلى قضايا دولية وداخلية أخرى. وفيما يخص الصراع في غزة، أشار إلى الجهود التي بذلتها إدارته للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة الرهائن. كما أكد على أنه يعمل جاهداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وعلى الصعيد الداخلي، ركز ترامب على قضايا الهجرة غير الشرعية، والتضخم، وأسعار المحروقات، مؤكداً أن إدارته نجحت في تأمين الحدود وخفض التضخم وتحقيق استقلالية الولايات المتحدة في مجال الطاقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى