أمير جازان يشارك الأيتام وأبناء الشهداء إفطار رمضان السنوي

مشاركة تجسد التلاحم المجتمعي في جازان
في مشهد يعكس أسمى معاني التكافل والتلاحم الإنساني والقيادة الأبوية، شارك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، في مأدبة الإفطار الرمضاني السنوية التي جمعتهم بأبنائهم من الأيتام وذوي الإعاقة وأبناء الشهداء والمصابين. أُقيم هذا اللقاء المبارك في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة جيزان، بحضور عدد من المسؤولين وأعيان المنطقة.
وخلال اللقاء، تبادل سمو أمير جازان وسمو نائبه الأحاديث الودية مع الحضور، وقدما لهم التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك. وأكدا على أن هذه المشاركة تأتي انطلاقًا من حرص القيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين، على رعاية هذه الفئات الغالية وتقديم كافة أشكال الدعم لهم، وتوفير بيئة مناسبة تسهم في تمكينهم ودمجهم في المجتمع ليكونوا عناصر فاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
خلفية تاريخية لثقافة العطاء في المملكة
تعتبر مثل هذه اللقاءات الرمضانية جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي في المملكة العربية السعودية. فهي تمثل امتدادًا لإرث تاريخي من العطاء والتراحم، مستلهم من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على رعاية اليتيم وتكريم أسر الشهداء. وتولي حكومة المملكة اهتمامًا بالغًا ببرامج الرعاية الاجتماعية، حيث أسست العديد من الهيئات والمؤسسات الخيرية التي تعمل جنبًا إلى جنب مع القطاع الحكومي لضمان حياة كريمة لجميع المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا. وتأتي هذه المبادرات لتعزيز قيم المواطنة الصالحة وتعميق الروابط بين القيادة والشعب.
الأهمية والأثر المتوقع للمبادرة
على الصعيد المحلي، تحمل هذه المشاركة أهمية كبرى لمنطقة جازان، حيث تبعث برسالة دعم وتقدير قوية لأسر الشهداء والمصابين الذين قدموا تضحيات عظيمة في سبيل الدفاع عن الوطن، كما أنها تدخل البهجة والسرور في قلوب الأيتام وذوي الإعاقة، وتؤكد لهم أنهم جزء أصيل من اهتمام ورعاية الدولة. وعلى المستوى الوطني، تعزز هذه اللفتة الصورة الإيجابية للمملكة كدولة ترعى أبناءها وتكرم أبطالها، وتنسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تضع جودة الحياة والتنمية الاجتماعية في صميم أولوياتها. كما أشاد سمو أمير المنطقة بالدور الحيوي الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، مثمنًا جهود القائمين على جمعية “غراس” لرعاية الأيتام بالمنطقة وما تقدمه من برامج ومبادرات نوعية تخدم المستفيدين.



