أخبار السعودية

أمانة مكة ترفع 43 ألف طن نفايات في 5 أيام من رمضان

خطة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

أعلنت أمانة العاصمة المقدسة عن تكثيف جهودها الميدانية مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ، حيث نجحت فرقها في رفع ما يزيد على 43 ألف طن من النفايات خلال الأيام الخمسة الأولى من الشهر الفضيل. وتأتي هذه العملية ضمن خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على نظافة مكة المكرمة وتقديم أفضل الخدمات لسكانها وزوارها من المعتمرين القادمين من شتى بقاع الأرض، مع التركيز بشكل خاص على المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام التي تشهد كثافة بشرية عالية.

السياق التاريخي وأهمية موسم رمضان في مكة

تكتسب مدينة مكة المكرمة أهمية دينية فريدة كونها تحتضن المسجد الحرام والكعبة المشرفة، مما يجعلها وجهة لملايين المسلمين سنوياً، خاصة خلال مواسم الذروة مثل شهر رمضان وموسم الحج. ويشهد شهر رمضان زيادة هائلة في أعداد المعتمرين والزوار، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والخدمات البلدية في المدينة. وتعد إدارة النفايات أحد أكبر التحديات اللوجستية خلال هذه الفترة. وتأتي هذه الجهود المكثفة استمراراً لنهج المملكة العربية السعودية الراسخ في خدمة الحرمين الشريفين وتوفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن، وهو دور تاريخي تضطلع به المملكة بكل فخر واقتدار.

التأثير المحلي والدولي لجهود النظافة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه الحملات في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة للسكان، وتوفير بيئة صحية وآمنة تليق بقدسية المكان. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح إدارة الخدمات في مكة المكرمة خلال المواسم المزدحمة يعكس قدرة المملكة على تنظيم وإدارة الحشود والخدمات اللوجستية المعقدة. كما يعزز هذا النجاح من صورة المملكة كوجهة دينية رائدة توفر تجربة روحانية متكاملة وآمنة للمعتمرين والزوار، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن وزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبالهم.

تفاصيل العمليات الميدانية بالأرقام

وأوضحت الأمانة أن الكمية المرفوعة توزعت بين أنواع مختلفة من النفايات، حيث شملت حوالي 19,658 طناً من النفايات البلدية، وأكثر من 23,913 طناً من مخلفات البناء والهدم، بالإضافة إلى 3,571 طناً من النفايات التجارية. ولم تقتصر الجهود على رفع النفايات فقط، بل شملت عمليات كنس آلي للشوارع امتدت لمسافة تتجاوز 3 ملايين كيلومتر، إلى جانب غسيل وتطهير 440 موقعاً من الأرصفة والمرافق العامة، وصيانة 752 حاوية نفايات، وغسيل أكثر من 2,900 حاوية أخرى لضمان جاهزيتها واستدامتها.

استدامة الخدمات ومعالجة التشوه البصري

وأكدت أمانة العاصمة المقدسة أن فرقها الميدانية تعمل على مدار الساعة وفق خطط مدروسة لضمان استمرارية الخدمات وكفاءة الأداء. وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع لمعالجة التشوه البصري وتعزيز الاستدامة البيئية في المدينة. إن الحفاظ على نظافة مكة المكرمة لا يمثل واجباً بلدياً فحسب، بل هو جزء لا يتجزأ من خدمة بيت الله الحرام وزواره، بما يضمن لهم أداء مناسكهم في أجواء من السكينة والنظافة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى