التراث والثقافة

مهرجان أيام سوق الحب 2024 بالدمام: إحياء التراث وتعزيز السياحة

انطلقت في قلب مدينة الدمام التاريخي فعاليات النسخة السادسة من مهرجان “أيام سوق الحب”، الذي تنظمه أمانة المنطقة الشرقية، ليعيد البريق إلى واحد من أقدم وأشهر أسواقها، ويحول أزقته إلى لوحة تراثية حية تجسد أصالة الماضي وتطلعات الحاضر. وشهد حفل الانطلاق حضوراً جماهيرياً لافتاً من الأهالي والزوار، الذين توافدوا للاستمتاع بالفعاليات المتنوعة التي تستهدف كافة أفراد الأسرة.

يأتي تنظيم المهرجان امتداداً للنجاحات التي حققها في نسخه السابقة، مؤكداً على مكانته كمنصة مجتمعية رائدة تجمع بين عبق التاريخ وروح العصر. وتجسد هذه المبادرة توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه، بضرورة تفعيل المواقع التاريخية وتوظيفها لخدمة المجتمع، بما يساهم في تعزيز جودة الحياة وتوفير وجهات سياحية وترفيهية مميزة.

سياق تاريخي: لماذا “سوق الحب”؟

يعتبر “سوق الحب” أكثر من مجرد معلم تجاري؛ فهو ذاكرة مدينة ومركز اجتماعي حيوي لأجيال متعاقبة. اكتسب السوق اسمه الشعبي لكونه الوجهة الأولى للمقبلين على الزواج في المنطقة الشرقية على مدى عقود، حيث كان يضم أشهر محلات الذهب والمجوهرات والأقمشة ومستلزمات الأفراح. يقع السوق في المنطقة المركزية بالدمام، ويمثل النسيج العمراني القديم للمدينة، وقد كان على الدوام ملتقى للتجار والزوار من مختلف أنحاء المملكة ودول الخليج المجاورة، مما جعله شاهداً على التطور الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.

أهمية المهرجان وتأثيره المتوقع

يهدف المهرجان إلى تحقيق أبعاد متعددة تتجاوز الترفيه. فعلى الصعيد المحلي، يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة المركزية، ويوفر منصة لدعم الحرفيين والأسر المنتجة لعرض منتجاتهم، مما يعزز الاقتصاد المحلي. أما على الصعيد الثقافي، فيلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة به، من خلال العروض الفلكلورية، والأهازيج الشعبية، والمأكولات التقليدية، والحرف اليدوية التي تزين أركانه.

إقليمياً، يعزز المهرجان مكانة الدمام كوجهة سياحية جاذبة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مستقطباً الزوار الباحثين عن تجارب ثقافية أصيلة. وعلى المستوى الوطني، ينسجم المهرجان مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاعي السياحة والثقافة، وتسعى إلى استثمار المواقع التراثية وتحويلها إلى نقاط جذب تساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الهوية الوطنية.

وتؤكد أمانة المنطقة الشرقية أن استمرارية المهرجان تعكس التزامها الراسخ بتحويل الأسواق الشعبية إلى وجهات نابضة بالحياة، تجمع بين التجارة والثقافة والترفيه، مع توفير تنظيم تقني وإداري يضمن سلامة وراحة آلاف الزوار والمستفيدين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى