الكشافة والقدية.. مبادرة ‘نلعب معًا’ لتمكين شباب المملكة

شراكة نوعية بين الترفيه والعمل المجتمعي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى دمج الترفيه الهادف بالعمل المجتمعي وتعزيز جودة الحياة للشباب، أعلنت جمعية الكشافة العربية السعودية عن مشاركتها الفاعلة في مبادرة “نلعب معًا”، التي أطلقتها شركة القدية للاستثمار. تأتي هذه الشراكة لتفعيل دور الكشافة الميداني من خلال برنامج زيارات مجدولة للوحدات الكشفية إلى مشروع القدية، عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة المستقبلية في المملكة، مما يفتح آفاقًا جديدة للفتية والشباب للجمع بين التنمية الشخصية والخدمة المجتمعية.
السياق التاريخي للكشافة ودورها الوطني
تتمتع الحركة الكشفية في المملكة العربية السعودية بتاريخ عريق يمتد لعقود، حيث تأسست على مبادئ خدمة المجتمع وتنمية الشباب بدنيًا وعقليًا وروحيًا. ولطالما كانت الكشافة السعودية في طليعة العمل التطوعي في المناسبات الوطنية الكبرى، مثل خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين، والمشاركة في تنظيم الفعاليات الوطنية. إن انخراطها في مبادرة “نلعب معًا” ليس إلا امتدادًا طبيعيًا لهذا الدور الريادي، حيث يتواءم مع أهدافها التربوية في صقل شخصية النشء، وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وتشجيعهم على التفاعل الإيجابي مع المشاريع التنموية العملاقة التي تشهدها المملكة.
مشروع القدية وأهدافه ضمن رؤية 2030
يُعد مشروع القدية أحد المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة، وركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح. يهدف المشروع إلى أن يصبح وجهة عالمية للترفيه والرياضة والفنون، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص عمل جديدة. إن إطلاق مبادرات مجتمعية مثل “نلعب معًا” يعكس فهمًا عميقًا من قبل إدارة المشروع لأهمية المشاركة المجتمعية، حيث لا تقتصر أهداف القدية على البناء العمراني فقط، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وتمكين المجتمعات المحلية المحيطة بالمشروع، وتحديدًا في مدينة الرياض ومحافظتي المزاحمية وضرما، ليكونوا جزءًا لا يتجزأ من قصة نجاحه.
الأثر المتوقع للمبادرة على الشباب والمجتمع
من المتوقع أن تُحدث هذه المبادرة تأثيرًا إيجابيًا متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستوفر للشباب المشاركين فرصة فريدة للاطلاع عن كثب على أحد أضخم المشاريع الوطنية، مما يعزز شعورهم بالفخر والانتماء. كما تمنحهم تجارب تعليمية وترفيهية متطورة تسهم في توسيع مداركهم وتنمية مهاراتهم. وعلى المستوى الوطني، تقدم هذه الشراكة نموذجًا يحتذى به في التعاون المثمر بين القطاعين الحكومي وغير الربحي والقطاع الخاص، وتُبرز كيف يمكن للمشاريع التنموية الكبرى أن تكون محركًا للتنمية الاجتماعية المستدامة. إن تمكين الشباب من خلال هذه البرامج يضمن إعداد جيل واعٍ ومسؤول، قادر على المساهمة بفعالية في مستقبل وطنه.



