زلزال إندونيسيا: هزة أرضية بقوة 5.5 تضرب مقاطعة بابوا

ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.5 درجات على مقياس ريختر، اليوم، مقاطعة بابوا الواقعة في أقصى شرق إندونيسيا، مما أثار قلق السكان المحليين في منطقة اعتادت على الهزات الأرضية. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أن مركز الزلزال كان على عمق ضحل نسبياً يبلغ 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وعلى بعد حوالي 205 كيلومترات جنوب شرق بلدة “أبيبور” في المقاطعة.
إندونيسيا في قلب “حزام النار”
يأتي هذا الزلزال كتذكير آخر بالموقع الجغرافي الحساس لإندونيسيا، التي تقع على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة عبارة عن قوس واسع من البراكين والنشاط الزلزالي يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، وتحدث فيه حوالي 90% من الزلازل في العالم. يرجع هذا النشاط المكثف إلى أن إندونيسيا تقع عند نقطة التقاء عدة صفائح تكتونية رئيسية، بما في ذلك الصفيحة الأوراسية وصفيحة المحيط الهادئ والصفيحة الهندية الأسترالية، والتي تتصادم وتتحرك باستمرار، مما يؤدي إلى تراكم الضغط وإطلاقه على شكل زلازل وانفجارات بركانية.
تاريخ من الكوارث الطبيعية
لدى إندونيسيا تاريخ طويل ومؤلم مع الزلازل المدمرة. ولعل أبرز كارثة في الذاكرة الحديثة هي زلزال المحيط الهندي عام 2004 الذي بلغت قوته 9.1 درجات، والذي تسبب في موجات تسونامي عاتية أودت بحياة أكثر من 230 ألف شخص في عدة دول، وكانت إندونيسيا الأكثر تضرراً. كما شهدت البلاد زلازل مدمرة أخرى في السنوات الأخيرة، مثل زلزال وتسونامي سولاويسي عام 2018، وزلزال سيانجور في جاوة الغربية عام 2022، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد في مجال التأهب للكوارث.
الأثر المبدئي للزلزال الأخير
على الرغم من قوة الزلزال، لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار مادية جسيمة. وعادةً ما تكون الزلازل ذات العمق الضحل أكثر تدميراً، لكن يبدو أن بُعد مركز الزلزال عن المناطق المأهولة بالسكان قد خفف من تأثيره المحتمل. كما أكدت السلطات المحلية أنه لم يتم إصدار أي تحذير من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي)، حيث إن قوة الزلزال لم تكن كافية لتوليد مثل هذه الموجات في المحيط. وتواصل فرق الطوارئ تقييم الوضع في المناطق القريبة من مركز الهزة لرصد أي تداعيات محتملة.



