أخبار السعودية

حفظ النعمة: 22 ألف وجبة إفطار بالمسجد النبوي في رمضان

مبادرة رمضانية مباركة في رحاب المسجد النبوي

في تجسيد حي لقيم التكافل والعطاء التي يزخر بها شهر رمضان المبارك، أعلنت جمعية “حفظ النعمة” بالمدينة المنورة عن جهودها المتميزة في خدمة زوار وقاصدي المسجد النبوي الشريف. فخلال الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان لعام 1445هـ، نجحت الجمعية في جمع وتوزيع ما يزيد عن 22,638 وجبة إفطار متكاملة من فائض الطعام، في خطوة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من النعم والحد من الهدر الغذائي في أحد أقدس البقاع الإسلامية.

خلفية تاريخية وأهمية حفظ النعمة

تعتبر عادة إفطار الصائمين في الحرمين الشريفين تقليدًا إسلاميًا راسخًا يعود لقرون طويلة، حيث يتسابق أهل الخير والمحسنون لتقديم وجبات الإفطار لملايين المصلين والزوار الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الشهر الفضيل. ومع هذه الأعداد الهائلة، يصبح تحدي إدارة فائض الطعام أمرًا بالغ الأهمية. من هنا، تبرز أهمية مبادرات مثل التي تقوم بها جمعية “حفظ النعمة”، والتي تستلهم عملها من التعاليم الإسلامية التي تحث على شكر النعمة وتنهى عن الإسراف. تعمل الجمعية كحلقة وصل منظمة بين مقدمي الطعام والمستفيدين، مما يضمن وصول الفائض إلى مستحقيه بأفضل صورة ممكنة وبما يحفظ كرامتهم.

تفاصيل الجهود وأثرها المجتمعي

لم تقتصر جهود الجمعية على الوجبات الرئيسية فقط، بل شملت مجموعة واسعة من المواد الغذائية التي تم جمعها وإعادة تغليفها وتوزيعها وفق أعلى معايير السلامة الغذائية. وشملت الحصيلة التفصيلية للأيام الخمسة الأولى ما يلي:

  • 22,638 وجبة إفطار.
  • 17,250 عبوة زبادي.
  • 17,172 عبوة ماء.
  • 98,777 مغلف خبز.
  • 15,796 مغلف تمر.
  • 16,185 مغلف دقة.
  • 15,596 مغلف معمول.
  • 1,900 مغلف فطائر.

وقُدرت القيمة الإجمالية لهذه المواد بأكثر من 203,742 ريالًا سعوديًا. ويقف خلف هذا الإنجاز جيش من المتطوعين بلغ عددهم 160 متطوعًا ومتطوعة، بذلوا ما مجموعه 2,509 ساعة تطوعية، مستخدمين 8 سيارات مجهزة و250 حقيبة مخصصة لضمان كفاءة عمليات الجمع والتوزيع.

الأهمية الاستراتيجية والمواءمة مع رؤية 2030

تتجاوز هذه المبادرة كونها عملًا خيريًا موسميًا، لتصبح نموذجًا يحتذى به في الإدارة المستدامة للموارد والتنمية المجتمعية. فعلى الصعيد المحلي، تعزز هذه الجهود روح التكافل والعمل التطوعي بين أفراد المجتمع في المدينة المنورة. وعلى الصعيد الوطني، تنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في محور “مجتمع حيوي” الذي يهدف إلى زيادة أعداد المتطوعين وتعظيم الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي. كما أنها تخدم أهداف برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” من خلال الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لزوار الحرمين. أما دوليًا، فتقدم المملكة من خلال هذه المبادرات صورة مشرقة عن العناية الفائقة التي توليها لضيوف الرحمن، وتقدم نموذجًا عمليًا للعالم الإسلامي حول كيفية إدارة التجمعات الدينية الكبرى بمسؤولية بيئية واجتماعية عالية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى