التراث والثقافة

غرفة الباحة تحتفي بالتراث في يوم التأسيس بمسابقة أزياء

احتفالات يوم التأسيس في الباحة: إحياء للتراث وتعزيز للهوية

في إطار الاحتفالات الوطنية بمناسبة يوم التأسيس السعودي، نظّمت الغرفة التجارية الصناعية بالباحة مبادرة ثقافية فريدة، تمثلت في إقامة مسابقة “أفضل زي تراثي”. جاءت هذه الفعالية ضمن حزمة من البرامج والأنشطة التي أعدتها الغرفة للاحتفاء بهذه الذكرى الوطنية الغالية، والتي تهدف إلى ترسيخ الاعتزاز بالجذور التاريخية للدولة السعودية وإبراز عمقها الحضاري والثقافي.

أُقيمت المسابقة في ممشى الحاوية بمدينة الباحة، وشهدت حضوراً وتفاعلاً كبيراً من مختلف فئات المجتمع، حيث حرص الرجال والنساء والأطفال على المشاركة، مرتدين الأزياء التراثية الأصيلة التي تعكس تاريخ المنطقة وإرثها العريق. تحولت الفعالية إلى لوحة وطنية زاهية، عبّرت عن الفخر بالموروث الثقافي وعززت قيم الانتماء والولاء للوطن، مقدمةً مشهداً حياً يربط الأجيال الجديدة بتاريخ أجدادهم.

السياق التاريخي: يوم التأسيس وعمقه الوطني

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية لاستذكار ثلاثة قرون من التاريخ المجيد، وما رافقها من بطولات وتضحيات لبناء دولة راسخة أرست دعائم الأمن والاستقرار. وتأتي فعاليات مثل مسابقة الزي التراثي لتجسد روح هذه المناسبة، حيث لا تقتصر الاحتفالات على المظاهر الرسمية، بل تمتد لتشمل مبادرات مجتمعية تعيد إحياء التقاليد والعادات الأصيلة التي شكلت الهوية السعودية عبر العصور.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكتسب هذه المسابقة أهمية خاصة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، تسهم في تعزيز الوعي الثقافي لدى أهالي منطقة الباحة، خاصة بين فئة الشباب والأطفال، وتعرّفهم بجماليات وتفاصيل أزيائهم التقليدية التي قد تندثر مع مرور الزمن. كما أنها تشكل منصة لدعم الحرفيين المحليين والمصممين المهتمين بالتراث، وتشجع على استمرارية هذه الحرف اليدوية.

أما على المستوى الوطني، فإن مثل هذه المبادرات تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الثقافة والتراث كأحد ركائز جودة الحياة وأحد عناصر القوة الناعمة للمملكة. فالحفاظ على الموروث الشعبي وإبرازه في المناسبات الوطنية يعزز اللحمة الوطنية ويبرز التنوع الثقافي الثري الذي تتمتع به مناطق المملكة المختلفة.

وفي ختام المسابقة، قام رئيس مجلس إدارة الغرفة، الأستاذ ماشي العُمري، بتكريم الفائزين والمشاركين، مشيداً بتفاعلهم الذي أثرى الفعالية وأسهم في إبراز الموروث الشعبي للمنطقة. وأكد العُمري على حرص الغرفة المستمر على دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الهوية الوطنية وتحيي التراث في نفوس الأجيال القادمة، لتظل جزءاً حياً من حاضرهم ومستقبلهم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى