التراث والثقافة

أطفال جدة يحتفلون بيوم التأسيس 2024 بالزي السعودي التراثي

في مشهدٍ مفعمٍ بالبهجة والاعتزاز، تحولت ساحات الفعاليات في مدينة جدة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، أبطالها أطفال المدينة الذين شاركوا بحماس في احتفالات يوم التأسيس. ارتدى الصغار الزي السعودي التقليدي، مجسدين صورة حية للهوية الوطنية التي تنتقل بفخر من جيل إلى جيل، ومحتفين بتاريخ وطن يمتد لثلاثة قرون.

اكتست الأماكن المخصصة للاحتفال بألوان الأثواب والبشوت والعقال التي ارتداها الأولاد، فيما تألقت الفتيات بالأزياء التراثية المطرزة بأناقة، في لوحة تعكس الارتباط العميق للنشء بتاريخ وطنهم واعتزازهم بجذوره الراسخة. لم تكن هذه الملابس مجرد أزياء، بل كانت رموزًا تحكي قصة الأصالة والعراقة التي تميز كل منطقة من مناطق المملكة.

يوم التأسيس: نافذة على تاريخ عريق

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو تاريخ يرمز إلى ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. هذا اليوم، الذي تم إقراره بموجب أمر ملكي في عام 2022، لا يمثل مناسبة تاريخية فحسب، بل هو احتفاء بالعمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية. يعود الاحتفال بهذه الذكرى إلى اللحظة التي أصبحت فيها الدرعية عاصمة للدولة السعودية الأولى، ومنطلقًا لوحدة واستقرار دام لقرون، ومهد الطريق لتأسيس الدولة السعودية الثانية ثم المملكة العربية السعودية الحديثة.

غرس الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الجديدة

لم يقتصر حضور الأطفال على المظهر الاحتفالي، بل امتد إلى المشاركة في أركان تفاعلية صُممت خصيصًا لهم. شهد ركن الرسم إقبالًا واسعًا من الصغار الذين انشغلوا بتلوين ورسم شعارات يوم التأسيس، مستلهمين رموزه ودلالاته التاريخية. وتحولت لوحاتهم الصغيرة إلى مساحة تعبير حرّ عن الانتماء، عبر ألوان حملت معاني الوحدة والرسوخ والفخر. وفي ركن الحناء، اصطف الأطفال لرسم رمز السيفين والنخلة على أياديهم، في إشارة واضحة إلى الاعتزاز بالرمزية الوطنية التي يجسدها شعار المملكة، والذي يجمع بين القوة والنماء.

أكثر من مجرد احتفال: أبعاد ثقافية واجتماعية

تؤكد هذه المشاركة الطفولية اللافتة أن يوم التأسيس ليس مجرد عطلة رسمية، بل فرصة تربوية وثقافية لتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الجديدة. فمن خلال الأنشطة التي تجمع بين الترفيه والمعرفة، يتم ربط الماضي بالحاضر في أجواء يغمرها الفخر والانتماء. إن رؤية الأطفال وهم يشاركون بهذه العفوية والحماس تعكس وعيًا مبكرًا لدى النشء بدلالات الرمز الوطني، وتجسد مسيرة دولة تأسست على العزم والوحدة، وتؤكد أن الاحتفاء بالتاريخ هو أفضل وسيلة لبناء مستقبل مشرق وواعد، يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في الحفاظ على الإرث الثقافي والوطني وتعزيزه.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى