وزير البلديات والإسكان يلتقي وزيرة الإسكان البحرينية في الرياض

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، التقى معالي وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، بمعالي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني بمملكة البحرين، السيدة آمنة الرميحي. جاء هذا اللقاء الهام على هامش فعاليات النسخة الخامسة لـ "منتدى مستقبل العقار"، الذي تحتضنه العاصمة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير الجاري، وسط حضور إقليمي ودولي واسع.
تعزيز الشراكة في قطاع الإسكان
بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الإسكان والتخطيط العمراني، مؤكدين على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة الفنية بين البلدين الشقيقين. وتناول النقاش آليات تطوير السياسات والبرامج السكنية بما يضمن استدامة الحلول الإسكانية وتنوعها، لتلبية تطلعات المواطنين في كلا البلدين. وأشار الوزيران إلى أن الشراكات الفاعلة وتكامل التجارب الناجحة تشكل عنصرًا رئيسًا في دعم مسارات التطوير الحضري ورفع كفاءة القطاع الإسكاني، مما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة.
منتدى مستقبل العقار: منصة عالمية
يأتي هذا اللقاء بالتزامن مع انطلاق منتدى مستقبل العقار في نسخته الخامسة، والذي بات يمثل منصة عالمية تجمع قادة القطاع العقاري، والمستثمرين، وصناع القرار لمناقشة التحديات والفرص المستقبلية. ويناقش المنتدى محاور حيوية تشمل الابتكار في التمويل العقاري، والمدن الذكية، وتقنيات البناء الحديثة، والاستدامة البيئية في المشاريع الحضرية، مما يجعل من تواجد القيادات الخليجية فرصة مثالية لتوحيد الرؤى حول مستقبل العمران في المنطقة.
عمق العلاقات السعودية البحرينية
تستند هذه المباحثات إلى إرث طويل من العلاقات التاريخية المتجذرة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والتي تحظى برعاية كريمة من قيادتي البلدين. وتعمل "مجلس التنسيق السعودي البحريني" بشكل دؤوب على تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي في شتى المجالات. ويُعد قطاع الإسكان والتنمية الحضرية أحد أهم ركائز هذا التعاون، حيث تتشارك المملكتان رؤى طموحة تتمثل في "رؤية المملكة 2030" و"رؤية البحرين الاقتصادية 2030"، اللتين تهدفان إلى رفع نسب تملك المساكن وتطوير بنية تحتية عصرية ومستدامة.
أهمية تبادل الخبرات الإقليمية
يكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في ظل النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي. فالمملكة العربية السعودية، من خلال برامجها السكنية المتنوعة ومبادراتها لتنظيم القطاع العقاري، قدمت نموذجًا رائدًا في المنطقة، وبالمثل تمتلك البحرين تجربة عريقة في مشاريع الإسكان الاجتماعي. إن تبادل هذه الخبرات لا يسهم فقط في تسريع وتيرة الإنجاز، بل يعزز من قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات العقارية الأجنبية، وخلق بيئة عمرانية محفزة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.



